دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ٢٠

" ومن أعظم كراماته ما اشتهر عند الموفق والمخالف وذكر ذلك البكري في المسالك والممالك إلا أنه لم يسمه وسماه غيره وهو أنه سافر إلى دواخل غانة تاجراً فقام بها وله مكان عند ملكها ، وكان عظيماً تحته اثنتي عشر معدناً يستخرج منها التبر ووقع قحط ببلادهم فاشتكت الرعية إلى السلطان وذلك بمدينة مالي فقربوا لأصناهم الذبائح واستغاثوا بها فلم يغاثوا وكان الشيخ على ارتحال فقال له الملك ادع ربك لعله يغثنا فقال لا يجوز وأنتم تعبدون غيره فقال كيف صفو الإسلام فما زال به حتى وحد وتكلم بكلمة الحق فخرج هو وإياه إلى كدية فصار يصلي به وهو يتبعه على فعله، وإذا دعا قال إمينا ، فلما أصبح عظم المطر وحالت السيول بينهما وبين المدينة وما دخلوا إلا في السفن مع النيل فدامت سبعاً تسيح ليلاً ونهاراً فلما رأى الملك ذلك دعا أهل بيته ثم وزرائه ثم أهل المدينة ثم من قرب فأجاب جميعهم ولبى من بعد وقالوا نحن عبيدك ولا نبدل ديننا واشترط عليهم أن لا يدخ المدينة كافر وإن دخلها قتل فالتزموا ذلك وأخذ يعلمهم الصلاة وفرائض الدين والقرآن فورد عليه كتاب أبيه يحضه على المجيء ولم يجعل له إذناً في المقام ولو قليلاً فأخبر الملك بأنه على سفر قال لا يحل لك أن تتركنا نعود إلى العمى بعد الهدى ، قال الوالد واجبة في الدين حجر عني الاقامة ولم أجد بداً من ذلك ؟

وهذا سبب دخول الإسلام إلى بلاد السودان بغانة وما يليها تسامعت بهم المخالفون فقصدوها من كل أوب فردوهم إلى مذهبهم .

ملحق رقم (4):

نص الشماخي والمارغني السوفي عن الشيخ أبي يحيى (50) :ــ

٢٠ / ٢٥