دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ١٩ثم قال أصحبتني إلى نهر النيل ففعل ، فعلمه كيف يتطهر ، ولبس ثياباً طاهرة ، ورقي به ربوة فوق النيل ، فعلمه الصلاة فصلى ثم قال أنا صليت فافعل ما تراني أفعل وإذا دعوت فقل آمين فباتا ليلتهما في عبادتهما وضراعة إلى الله عز وجل فلما كان بعد صلاة الصبح انشأ الله سبحانه سحابة فما حاولا الانحدار من الربوة حتى حالت السيول بينهما وبين المدينة ، فجاءهما زورق من النيل فركبا حتى دخلا المدينة ودامت السحابة سبعاً غير مقلعة تسيح ليلاً ونهاراً فزادت المؤمن إيماناً واستدعت إيمان الكافر فلما رأى الملك صنع الله تعالى دعا جميع أل بيته للإسلام فأجابوا ثم دعا أهل المدينة فقالوا نحن عبيدك فأجابوا ، ثم دعا من دنا من المدينة حتى رعيته فأجابت أكثرهم ثم دعا الأقصين فقالوا نحن عبيدك ولك منا الطاعة وتتركنا على ما لقينا عليه آباؤنا فسمح لهم ، ثم حكم بأن المدينة لا يدخلها إلا من آمن بالله ورسوله ومتى رؤى فيها كافر قتل ، ثم قال له علمني القرآن وشرائع الإسلام فجعل يعلمه حتى تعلم جملة ينتفع بها ، فبينما هو عنده في ذلك إذ ورد عليه كتاب أبيه يستدعي من المجيء ويحجر عليه في الإقامة فقال للملك اعلم أني على سفر فقال لا يحل لك أن تتركنا نعود إلى العمى بعد أن أبصرتنا دين الهدى ، فقال اعلم إن في فرائض هدا الدين ابرار الوالدين وقد حجر على والدي المقام ؛ وهذا كتابه فلما رأى جده أحسن منقلبه وانفصل وبقوا على الإسلام والحمد لله رب العالمين .
ملحق رقم (3):
نص الشماخي " (49) :ــ