أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

-39

-40

-41

-42

-43

وأما ما فيه منفعة لأهل المسجد مثل المصباح والحصير وما أشبه

ذلك فلا يجعله من مال المسجد لأن هذا غير هذا، وفي الأثر: وما جعل للمسجد فلا يجعلوه للمصلي، وما جعل للمصلي فلا يجعلوه للمسجد، ومنهم من يرخص فهذا يدل من قولهم هل هما معنى واحد أو معنيان مختلفان؟

والله أعلم. (1)

وإن جعل الرجل حصيرا للمسجد مدة من الزمان ثم يرفعه بعد ذلك فلا بأس عليه، لأنه على نيته في ماله ولكل امرئ ما نوى. (2)

وذكر صاحب الإيضاح رحمه الله عن أناس. حرصوا على عدم ا الأخذ من مال المسجد كذلك شعلة النار لا يأخذها منه لحاجته، ومنهم من يرخص ولا أدري لأي علة. ذلك منع من منعه. (3)

وجائز لهم أن يوقدوه للمجلس وليقرأوا عنده كتبهم أو ليقروا ألواحهم، لأنه إنما جعل لينتفع به عمار المسجد لأعمال الطاعات كلها في المسجد .. (4)

وفي قول بعضهم إن كل ما يرغب المصلين فيه من الأمور التي

تدعوهم إلى عمارته بالصلاة والذكر فهو من عماره، فالعمار على هذا

ومعنوي وهذا معنى وجيه سائغ. (5)

حسي

-44

في دفع فاضل البناء لمسجد آخر

ورجل مسترفد لمسجد

ففضلت عنه ولم يستنفد

في مسجد آخر يجعلنا

فاضلها والبر يقصدنا

1 - عامر بن علي الشماخي - الإيضاح ج 2 ص 567. 2 - . عامر بن علي الشماخي - الإيضاح ج 2 ص 570 3 - عامر بن علي الشماخي - الإيضاح ج 2 ص 572 4 - عامر بن علي الشماخي - الإيضاح ج 2 ص 573 5 - جوهر النظام للإمام نور الدين السالمي ج 3 ص 52.

58