بيع المسترسل في ضوء الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢أنه يكون الثمن مؤخرا، والعرب تقول: أجررت له دينه أي أخرته له أو لأن البائع ينقاد للمشتري فيعطيه ما يطلب من السلع، والعرب تقول: استجررت له: أي أمكنته من نفسي فانقدت له (44).
إذن فالاستجرار فيه معنى تمكين النفس والانقياد للشخص.
ويتفق الاستجرار مع بيع المسترسل في أشياء:
الأول. جهالة السعر من أحد الطرفين.
الثاني. انقياد الجاهل للطرف الآخر، وعدم المماكسة في بعض الصور.
ويختلفان من أوجه:
الوجه الأول. إن الثمن في بيع الاستجرار يؤجل غالبا وقد يقدم، وأما بيع المسترسل فهو كبيع الطبيعي يكون الثمن فيه حالا ويمكن أن يؤخر.
الوجه الثاني: إن أحد الأطراف جاهل بالثمن كأن يكون معلوما للبائع غير معلوم للمشتري أو العكس. الوجه الثالث: الاستجرار: يكون من جهة البائع من حيث إن البائع ينقاد للمشتري فيعطيه ما يطلبه منه، وفي بيع المسترسل الجاهل من بائع أو مشتر هو الذي ينقاد ويسترسل للعالم بالأسعار (45). وخلاصة القول أن بينهما عموم وخصوص وجهي من حيث إنهما يتفقان في أشياء ويختلفان في أشياء غيرها كما
هو
ظاهر.
(4) وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 9، ص 43 45. (الزحيلي) الفقه الإسلامي وأدلته، ج 7، ص 5046، ومحمد تقي العثماني بن محمد شفيع، بحوث في قضايا فقهية معاصرة، دار القلم – دمشق،
م، ص 59 65. بتصرف.
(45)
(أبو غانم)، المدونة الكبرى، ج 2،
ص
2003 - 1424.2: b
5، ص 127126. 256 257، السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج
وص 187.186. وص 195194. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 9، ص 45.43. محمد
تقي العثماني بن الشيخ المفتي محمد شفيع بحوث في قضايا فقهية معاصرة، دار القلم - دمشق، ط:2، 1424 هـ - 2003
م،
ص 6557. بتصرف.
17