تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ١٠

المقدمة

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وعلى آله وأصحابه والتابعين الجحاجحة إلى

يوم

الدين.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبعد:

فإنَّ هذا البحث المتواضع يتناول المسائل الفقهية المتعلقة بتحريم الزواج بسبب المصاهرة، وقد عرضته في يسر وسهولة، وبسط واستيعاب لكل من يريد قراءة هذا البحث ومعرفة هذه المسائل، مع ذكر الخلاف بين المذاهب الإسلامية في كل مسألة مقرونة بأدلتها المعتمدة فيها، ولن أرجح أي قول من أقوال الفقهاء أو أي مذهب من المذاهب، بل سأختار المذهب الذي ركَنَتْ إليه نفسي واطمأنت به مع التعليل وبعض اعترضات إذا أمكن، لأني بنفسي ما زِلْتُ مُقلدا لهم، وكيف أرجح أقوالهم؟، قَالَ تَعَالَى: وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَيكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)

36

سورة الإسراء: 36.

1