تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٥٣وقالوا: إن القبل قد يباح بالنكاح أو ملك يمين، والدبر لم يأت فيه حال إباحة، فالفاعل عندهم في الدبر تحرم عليه بنات المفعول به، وأمهاته على سبيل الوطء في القبل، ولا فرق بينهما، والقول المحكي فيها واحد. ثم قال: وأصحابنا وأكثر أهل العلم على أن الوطء في الدبر تجب به الحرمة".
وقال الشقصي: "ومن وطئ صبيا في دبره بقدر ما تغيب فيه الحشفة، فلا يتزوج من بنات ذلك الصبي، ولا أمهاته ما سفلن وعلون".
المذهب المختار عند الباحث.
المذهب الذي مالت إليه نفسي هو المذهب الثاني، لأن الوطء في الدبر كالوطء في القبل في ثبوت الحرمة، وكل ذلك لوجود الشهوة بين الطرفين أو بين طرف دون آخر، وأما الثاني: لمراعاة سد ذرائع الفساد بين المجتمع، وحفظ المجتمع. هو حفظ النسل، وهو من الضروريات الخمس التي يجب على كافة
الناس أن يحفظوها.
الجناوني، كتاب النكاح، ص34-35. 2 الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص 457.
44