تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

المذهب الثاني: ذهب الشافعية والحنابلة وأكثر الإباضية إلى ثبوت حرمة المصاهرة بهذا الوطء.

قال النووي: "الوطء في الدبر كالقبل، فتحرم الأخرى به"، وبه، قال الماوردي.

ذهب ابن قدامة و أبو الفرج إلى أن الوطء في الدبر يثبت الحرمة سواء وُجد في الزوجة أو الأمة.2

قال البهوتي: "يثبت تحريم المصاهرة ولو كان الوطء في الدبر، لأن الوطء يسمى نكاحا، فيدخل في عموم قوله تعالى: وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم.

قال الجناوني: "جاء في رسالة ابن خلفون ما يلي:

وذكرت رجلا فعل بامرأة فيما دون الفرج، أو في دبرها، أو فعل في رجل ذكر فيما دون فرجه أو في دبره، هل يتزوج أمها أو ابنتها وقلت: وهل في ذلك اختلاف؟ الفرق أنه لا فرق بينهما في الحرمة على ما ذكرنا من الاعتبار في الوطء، لأن الدبر عضو، وحرمته أدهى، وهو أعظم جرما من الفعل في القبل عند الجمهور الأعظم من أهل العلم.

النووي روضة الطالبين، ج ?، ص ??? / والماوردي، الحاوي الكبير، ج?، ص??? و ???. انظر: ابن قدامة، المغني، ج ?، ص 528 / و أبو الفرج، الشرح الكبير، ج4، ص214.

سورة النساء: 22.

منصور بن يونس البهوتي (ت 1050هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، حققه أبو عبدالله محمد حسن إسماعيل الشافعي، ط 1، 1418هـ - ????م، ج?، ص??.

محمد بن إسماعيل بن محمد ابن خلفون الأزدي الأونيي، أبو بكر (555-636 هـ = 1160 - 1239م)، عالم برجال الحديث، وله "المنتقى" في رجال الحديث، خمس مجلدات، والمعلم بأسماء شيوخ البخاري ومسلم-خ "مجلدان، خير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين دار العلم للملايين بيروت - لبنان، ط 16، 2005م، ج 6، ص 36.

43 <