تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

المبحث الثاني: المحرمات بالمصاهرة في حالة العلاقة الرضاعية.

???

اختلف أهل العلم في هذه المسألة إلى قولين، حيث ذهب جمهور الفقهاء إلى ثبوت حرمة المصاهرة في حالة العلاقة الرضاعية مثل ثبوتها في حالة العلاقة النسبية، واستدلوا بعموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " يَحرُم من الرضاع ما يحرم من النسب"، وذهب ابن تيمية إلى التوقف فيه وقال: إن كان قد قال أحد بعدم التحريم فهو أقوي، لأن المعلوم أن الرضيع لا يسمى صهرا، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يحرم من المصاهرة ما يحرم من الرضاعة، بل قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ""، ولهذا لا يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة، لأن الحديث يدل بمنطوقه على أنه يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، ويدل بمفهومه على أنه لا يحرم بالرضاع ما يحرم بغير النسب، فلهذا ذهب ابن تيمية إلى جواز زواج الرجل بأم زوجته من الرضاعة، ورجح ابن العثيمين هذا القول لكن بشرط وهو بعد مفارقة زوجته إما بالموت أو بالطلاق، غير أن ابن العثيمين يقول في مكان آخر أنا أعمل بالدليلين، وأقول هذه مسألة مشكوك فيها، فنأخذ بالاحتياط بما قاله الجمهور في تحريم نكاحها."

ا أخرجه ابن ماجه في سننه، رقم الحديث ????، ص???.

المرجع السابق.

انظر: ابن قيم الجوزي، زاد المعاد، ج?، ص558/ و محمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، دار ابن الجوزي،

ط 1، 1422هـ، ج 12، ص 124 - 126.

57