أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ١٠وفي قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ (الأنفال: 41) أي ما ظفرتم من عدوكم.3
وتتفق المعاني اللغوية للغنيمة والمعاني الاصطلاحية لها والتي سنوردها بعد قليل، في أن كل هذه المعاني تدل على الأخذ والفوز والظفر، فكل ما أخذه المسلمون وفازوا به يسمى غنيمة.
المطلب الثاني: تعريف الغنيمة اصطلاحاً
عرف العلماء الغنيمة بتعريفات كثيرة، وكلها تتجه إلى معنى واحد، وهو ما أخذ من مال المشركين
بالقتال،
ومن
هذه التعريفات ما عرفه النووي في المجموع بأنها: "ما أخذ من مال الكفّار بإيجاف الخيل
5
والركاب
وعرف بأنها: "ما أخذ. العدو بالقتال، فإذا لم يكن بالقتال فهو فيء".6
من
مقاييس
1 ابن فارس، أحمد: فارس بن زكريا (ت: 395 هـ)، معجم اللغة،
بن
(بدون طبعة)، مج 4، ص 397.
2
3
تح عبد السلام محمد هارون مكتبة الاعلام الاسلامي،
الجوهري، إسماعيل بن حماد (ت: 393 هـ)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تح: إميل بديع يعقوب ومحمد نبيل طرفي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، 1420 هـ - 1999 م، ج 5 ن ص 370. السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة مكتبة جيل الواعد مسقط - سلطنة عمان، ط 1، 1436 هـ /2015 م، ج 89، ص 271. الإيجاف: من وجف الشيء، إذا اضطرب، ووجف القلب وجيفا خفق، وقلب واجف. وفي التنزيل العزيز: "قلوب يومئذ واجفة" أي شديد الاضطراب. وقوله تعالى: "فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب" أي ما أعملتم بعيني ما أفاء الله رسوله من أموال بني النضير مما لم يوجف المسلمون عليه خيلا ولا ركابا والإيجاف: سرعة السير ومعنى قوله "بإيجاف الخيل والركابا" أي بإعمال الخيل والركاب في تحصيله. ابن منظور، لسان العرب. 15، ص 159. مج
4
5
6
محي
النووي، الدين بن شرف، (ت: 677 هـ) المجموع شرح المهذب، تح: الدكتور محمد مطرجي، دار الفكر للطباع، ط:1، 1417 هـ / 1996 م، ج 21، ص 145. العوتبي، سلمة بن مسلم بن إبراهيم (ت: ق 6 هـ/12 م)، كتاب الضياء، تح، سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني وداود بن عمر بابزيز الوارجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان، ط 1، 1437 هـ / 2015 م، ج 4، ص 779. الكندي، أحمد عبد الله بن بن موسى، (ت:557 هـ)، المصنف، تح: د. مصطفى بن صالح، باجو، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 1، 1437 هـ / 2016 م، ج 11، ص 197.
(6)