أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ١١وبناء على هذين التعريفين، يتضح لنا أن ما أخذ من الكفار بالقتال والحرب فهو غنيمة، وما أخذ منهم بدون قتال لكن كان أخذه منهم قهرا كالجزية فهو فيء، أما ما أخذ منهم بدون قتال ولم يكن الأخذ قهرا كالهدية فليس بغنيمة ولا فيء هو لآخذه خاصة. 1
وجاء في كتاب الجامع الغنيمة بمعنى: "ما غنمه المسلمون من أموال العدو عن حرب تكون بينهم، فهي لمن غنمها إلا الخمس". 2 ومعنى هذا أن ما ناله المسلمون من أموال الكفار، من الأسرى كانت أو غير ذلك من أنواع الغنائم، وكان النيل منهم عن قوة بالقتال في الحرب، فما غنموه حق لهم يقتسمون بينهم إلا الخمس فيوزع على أصحابه. وقوله " … من أموال العدو … " أي المال الذي كانوا يملكونه من الأول، فإن كان أخذوه من المسلمين أو أهل ذمة واستولوا عليه وجب رده إلى أصحابه، لأنه لم يملكوه فلا يكون ذلك غنيمة. 3
وعرف الإمام السالمي الغنيمة بعد أن ذكر أنواع قسمة الأموال أنها مال يرجع إلى الغانمين بالغلبة والقتال، فقال:
ومنه مال الغانمين فاعرف لأنه بالسيف كسبا قد يفي.4
أما الأموال، فلا فرق إذا كانت الأموال منقولة أو غير منقولة، والدليل على ذلك قوله تعالى:
وَأَوْرَتَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} (الأحزاب: (27)
1
حسن
ابن
صبحي
ينظر: ابن عابدين، محمد أمين بن عمر (ت: 1202 هـ) رد المختار على الدرر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، تح: حلاقه و عامر حسين، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1419 هـ / 1998 م، ج 6،ص 170، (بتصرف). بركة، عبدالله بن محمد، كتاب الجامع، تح عيسى يحيى الباروني وزارة التراث القومي والثقافي - سلطنة عمان، ج 2، ص 495. ينظر: أبو البقاء الشافعي، محمد بن موسى الدَّمِيري (ت: 808 هـ) النجم الوهاج في شرح المنهاج، تح: لجنة علمية، دار المنهاج، ط 1، 1425 هـ - 2004 م، مج 6، ص 403.
2
3
4 السالمي، عبد الله بن حميد (ت: 1332 هـ)، جوهر النظام في علم الأديان والأحكام، تح: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش الجزائري، (بدون طبعة)، 1410 هـ / 1989 م، باب قسم الأموال، ج 3، ص 432.
(7)