أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٢٢بسهمه في حياته، قال صلى الله عليه وسلم: "مالي مما أفا الله إلى الخمس والخمس مردود عليكم"". ففعل أبي بكر وعمر
لا يدل على أن السهم ساقط، فهما فعلا ما كان يفعله في حياته.
القول الخامس: أن خمس الغنيمة موكول إلى نظر الإمام واجتهاده. وليس بهذا القول حجة، ويمكن أن تكون حجتهم أن الإمام يعلم حال رعيته وما يحتاجونه في حياتهم، وحال الدولة وما تحتاج إليها. ولكن لا أحد أعلم من الخالق بمخلوقاته.
والقول المختار في هذا هو القول بتقسيم الخمس على خمسة أسهم، منها سهم للرسول صلى الله عليه وسلم، سهم ا
وسهم
الله تعالى،
لقرابته، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل كما دل عليه النص. أما فالله غني عن الخمس وغني عن كل شيء، ونسبة الخمس إليه هو افتتاح للكلام، فكل ما في السماء وما
في الأرض هو الله تعالى.
1 أخرجه ابن حبان في صحيحه، باب: ذكر الإخبار بأن الغال يكون له في القيامة عارا عليه، رقم الحديث 4855، ج 11،
ص 193.
2
ينظر: الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (ت: 1250 هـ) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1415 هـ / 1994 م، ج 2، ص 396.
(18)