أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٢١القول الثاني: الخمس يقسم على خمسة أسهم، وسهم الله والرسول واحد وأربعة أسهم لأربعة أصناف المذكورين في الآية. 1
وذكر الشافعي في هذا أن أسهم الخمس خمسة، وسهم الله والرسول واحد وهو لمصالح المسلمين.
2
القول الثالث: الخمس يقسم على أربعة أسهم والسهم الرابع لله والرسول ولذي القربى. قال أبو إسحاق:3 لأبناء … وسهم
" … ويقسم الخمس على أربعة أقسام، منها سهم لليتامى، … وسهم للمساكين … وسهم للرسول وسهم لقرابته. *
السبيل … " ثم قسم السهم الرابع على ثلاثة أسهم، سهم
الله
4
ويرد على هذا القول بأن في الآية ما يدل على قسمة الخمس على خمسة أقسام، ولا يحق لأحد الخروج
عن قسمة الله تعالى التي نص عليها.
5
وحجتهم
أن
سهم
القول الرابع: يقسم الخمس على ثلاثة أسهم اليتامى والمساكين وابن السبيل. الرسول صلى الله عليه وسلم يرتفع ويسقط بعد موته كما يسقط سهم قرابته، فيبقى سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل. ويمكن القول في هذا بأن سهمه صلى الله عليه وسلم لا يسقط بموته ولا سهم قرابته، وإنما ترجع السهمان إلى مصالح المسلمين، وهذا سنراه في الفصل القادم.
ومن قال بأنه روي أن أبابكر وعمر - رضي الله عنهما - لما توفي أخذا السهمين وجعلاهما في سبيل الله. فنقول جعل سهم الرسول صلى الله عليه وسلم في مصالح المسلمين لا يدل على إسقاطه، بل هذا ما كان يفعله
2
3
ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 8، ص 10.
ينظر: أبو البقاء الشافعي، النجم الوهاج في شرح المنهاج، ج 6، ص 384.
هو إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني، وكنيته (أبو إسحاق)، نشأ في رعاية والده الذي كان في حضرموت في بداية القرن السادس الهجري، عالما ورعا، مصلحا ذا هيبة في قومه وبسالة في مواطن الدفاع والذود عن الدين. توفي في أواخر القرن السادس الهجري، رحمه الله. ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، ج 1، ص 11.
4 أبو إسحاق إبراهيم بن قيس، (ت: ق 5، مختصر الخصال، وزارة التراث القومي الثقافي، 1403 هـ / 1983 م، ص 192. (بتصرف)
5
ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 8، ص 11.
(17)