أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٢٤الفصل الثاني: أسهم الله تعالى ورسوله وذوي القربى
لما أحل الله الغنيمة لنبيه وللمسلمين، تكفل سبحانه بحكمته بتقسيمها. وقبل أن نبدأ في بيان أسهم أصحاب الخمس، ينبغي لنا الوقوف عند سؤال مفاده: هل الجهاد الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم موجود إلى الآن أم غير موجود؟.
فإن كان لا، فلا حاجة للكلام عن الخمس لعدم وجود الجهاد الذي هو سبب للغنيمة التي خرج منها هذا الخمس، وإن كان الجهاد موجودا كما يلاحظ ذلك في بعض بلدان المسلمين وإن لم يكن بالصورة التي جاهد علها الرسول له إلا ا أنه شبيه له، وعلى هذا، فالغنيمة موجودة والخمس موجود أيضا، وله أحكام في هذا العصر نذكرها في هذا الفصل.
المبحث الأول: سهم الله تعالى
قال الله تعالى وهو يبين مصارف الخمس فَأَنَّ لِلَّهِ خُمسه و فهل يعني هذا أن الله نصيب في الخمس؟، أو أن ذكره لاسمه في الخمس له دلالات ومقاصد أخرى؟، والعلماء في هذا مختلفون.
المطلب الأول: دلالة ذكر اسم الله تعالى في الخمس
نظر بعض العلماء في تأويل قوله … فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ .... بأن هذا مبتدأ وخبره محذوف، أي أن الله
خمسه هو
ثابت وحق.
ينظر: البيضاوي، عبدالله بن عمر بن محمد، تفسير البيضاوي، مؤسسة الأعلامي للمطبوعات - بيروت، ط 1، 1410 هـ/1990 م،
مج 2، ص 151.
(20)