أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم حمد، علي خميس

أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ورد ابن حزم هذا القول بأن القرآن الكريم لم ينص على اغتنام أثمان الغنيمة، بل نص على اغتنام

أعيانها قال تعالى: فَكُلُوا مِمَّا غَيمة حلالا طيبا (الأنفال: 69) ولم يقل من أثمان الغنيمة. غَنِمْتُمْ

كما أن حقهم هو ما غنموه، فبيع حقوقهم وأموالهم دون رضاهم كلهم، هذا لا يحل لقوله: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام "3.

ونوافق قول المالكية في جواز بيع الغنيمة وتقسيمها بالقيمة، ذلك حتى تتحقق المساواة بينهم.

المطلب الرابع: بقاء السهم في هذا العصر

النبي

اختلف في بقاء سهم ذوي القربى بعد وفاتهم، كما اختلف في سهم بعد وفاته، فقيل سهم القرابة باق بعد وفاتهم ويصرف مع سهم إلى جميع المسلمين، وقيل هو لقرابة خليفة المسلمين، وقيل يرجع إلى الخمس وإلى الثلاثة الباقين، اليتامى والمساكين وابن السبيل.4

النبي

5

صلا

ويذكر عن أبي حنيفة أن سهم ذوي القربى يسقط بوفاة النبي، وذلك لأن استحقاق القرابة لهذا السهم كان بسبب وجود النبي صلى الله عليه وسلم وبعد أن توفي رسول الله زال السبب، وإذا بطل وزال السبب وهو وجود النبي، زال المسبب وهو استحقاق السهم ونوافق القول ببقاء السهم بعد وفاة ذوي القربى، يؤدي إلى انقطاع وانتهاء القرابة فالقرابة لا تسقط بموت القريب، فهي مثل النسب

وموت النبي

لا ينقطع يموت الأب أو الأم.

1

ينظر: الغرناطي، محمد بن يوسف بن أبي القاسم (ت: 897 هـ)، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار العلمية، ط 1،

1416 هـ - 1994 م، ج 4، ص 584.

2

5

ابن حزم، المحلى بالآثار، ج 5، ص 408 (بتصرف).

3 أخرجه البخاري، باب: الخطبة أيام منى، رقم الحديث: 1652، ج 2، ص 620.

ينظر: الطبري، جامع البيان في تفسير القرآن، ج 10، ص 6.

ينظر: الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي (ت: 666 هـ)، تحفة الملوك، في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، تح: الدكتور عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية – بيروت، ط 1، 1417 هـ، ج 1، ص 185.

(32)