أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم حمد، علي خميس

أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المطلب الثاني: شروط إعطائهم السهم من الخمس

شروط إعطاء المساكين السهم من الخمس هي بعض الشروط التي ذكرناها في اليتيم، فيشترط في المساكين الإسلام لأن الخمس عطية من الله ولا حق للكافر فيه، وغلق باب الكفر في أمور المسلمين. ويشترط فيهم أيضا الفقر وهو العلة الكبرى لاستحقاقهم هذا السهم بخلاف ذوي القربى الذين أعطاهم الله تكريما لهم وبخلاف اليتامى الذين أعطاهم الله رحمة بهم وإن كان فيهم الأغنياء. أما المساكين فلا يعطون إلا لحاجاتهم ولفقرهم فلو زال عنهم الفقر لما كانوا من مستحقي هذا السهم.

لطلب الثالث: نصيبهم من الخمس وكيفية تقسيمه

لا يوجد من

العلماء

من تكلم في مقدار ما يأخذه المساكين من هذا الخمس، ولا يمكننا قياس هذا

السهم على ما مضى من الأسهم كسهم ذوي القربى وسهم اليتامى ونعطيهم بالتساوي، فإعطاء هؤلاء كان تكريما لهم ورحمة بهم وليس لأنهم فقراء، فكان من الواجب التسوية بينهم، الفقير والغني والذكر أما المساكين فلحاجاتهم وفقرهم استحقوا هذا الخمس فلم يعط الغني لعدم حاجته إليه.

والأنثى منهم. ويختلف المسكين عن مسكين آخر في الحاجة، ولذا كان الصواب أن يعطى كل واحد من المساكين ما يسد حاجته، ووجب تقديم من هو أكثر احتياجا من الآخر، حتى يتحقق القصد من هذا السهم وهو إغناؤهم من السؤال والفقر. وبما أن القيمة أنفع من العين، فيعطى المسكين قيمة هذا السهم، ويدخل في هذا أيضا الذكر والأنثى والصغير والكبير، قياسا على سهم اليتامى.

(39)