تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وكتب أبو يعقوب (?) إلى أبي الفضل (?): وأما ما ذكرت من مسألة الرضاع فإني قد أجبتك فيها غير مرة لست أعرف أنه لم يصل إليك الجواب أو قد وصل ولم تفهمه، اعلم أن ما عندي في ذلك إذا قالت المرأة أنها أرضعت صبيا وصبية في المقدار الذي يحرم فيه الرضاع دون تمام الحولين، وكانت مع ذلك غير مريبة، ثم تناكحا بعد ذلك على هذا الحال فإنه يفرق بينهما، ويؤخذان على ذلك، ولا يتركان أن يجتمعا أبدا، وليس يتركان كذلك على شبهة حتى يرفع نفسه ويقر بذلك على الناس، ويجبران على الفرقة بالحبس، وأما إن أخبرت بالرضاع عن غيرها فلا يتناكحان أيضا بعدما قالت إذا كانت غير مريبة في قولها وإن تناكحا أيضا على ذلك فلا يجبران على الفرقة بقولها، إلا أن يشهد بذلك أمينان فإنهما يجبران على الفرقة في قول بعض الفقهاء، وقيل: لا تجوز شهادة النساء في الرضاع إلا أن يكون معهن أمين من الرجال؛ لأن الرضاع باشره الرجال بالإقرار إذا أقرت لهم بذلك التي أرضعتهما، ويباشرونه أيضا بغير الإقرار إذا كانوا ذوي التي أرضعتهما، وأما إن قالت ذلك قبل أن يتناكحا وهي مريبة في قولها ثم تناكحا أيضا على ذلك فلا أقدم أن يجبرا على الفرقة، والجائز بالعلم أن لا يتناكحا بعد ما قالت ذلك ولو أنها مريبة في قولها ذلك، وأما إن لم تقل ذلك إلا بعدما تناكحا وهي حاضرة والنكاح علانية فلا يشتغل بها في ذلك إذا كانت مريبة، وتقول الدافعة للنكاح دفعتُ التزويج الذي زوجني فلان
محرم
(1) أبو يعقوب التغرميني، مترجم له سابقا. (?) لعله سهل النفوسي، أبو الفضل، عاش في أواسط القرن ه هـ، رجحته دون غيره، لأنه عاش في نفس فترة أبي يعقوب، ولكن مع ذلك عند الرجوع إلى التراجم تجد من يذكر أنه عاش في القرن 4 هـ. انظر: محمد حسن، السير، مرجع سابق،
ج ?، ص ???.
??