تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٠٤تمتنع من ذلك، ويبيع ويشتري لها ولكن إن كان عندهم أنها امرأته فما منعهم أن يقولوا لك أو يكتبوا إليك أنّ فلانة بنت فلان زوجة فلان بن فلان وهو زوج لها ويقطعون الكلام ولا يقولوا عندنا، ولا سيّما أن المرأة تنكر ذلك فيما ذكرت في كتابك، ولكن إن رأيت أن تتغافل عن ذلك، وتقول له: لم أرددك عن زوجتك من غير أن تحكم له؛ لأنه يقال إن المشهور يجري في النكاح ما لم يسترب
ذلك فافعل.
وذكرت امرأة من أهل تمصمصت (?)، وما بلغت من الخبر عندك وقلت إنما سمعت أنه من زوجها أحد الذين بلغوا الخبر، الجواب في ذلك عندي أن الذي ولي أمر النكاح فيه قولان، منهم من يقول: تجوز شهادته على النكاح ولا تجوز على الصداق، ومنهم من يقول: تجوز على الصداق ولا تجوز على النكاح، فهذا ما عندي في ذلك فقد أخبروني بذلك ولم أستربهم، والآن فإن وجدت انحلالهم بالمعروف فحسن، فإن لم تجد فانظر قولا تعتمد عليه وتحملهم عليه وفقك الله إلى ما فيه
النجاة والسلام.
وذكرت من تزوج امرأة في عدتها هل تلحق عليه شيئا أم لا؟ الجواب: في ذلك عندي أنّ
من تزوج في العدة فنكاحه غير تام لا ميراث بينهما إذا تبين ذلك، وقلت إنها ماتت وتعلق ولدها بها هل يلحق عليه شيئا؟ فإن كنت تريد الصداق فكيف يلحق الصداق وقد أباحت نفسها في العدة؟! فلا تعذر في ذلك، ولو أنها تدعي أنها جاهلة إلا إن كان غلطها ثلاثة أيام إذا كانت
(1)
?) قرية تقع جنوب "طمزين" قريبا منها، وقد عفي عليها الزمن وامحت أطلالها وأنقاضها، ولم يخلدها التاريخ إلا بنسبة عدد من العلماء الذين أنجبتهم. انظر: علي يحيى الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، الحلقة الثانية (الإباضية في ليبيا)،
ص ???.
94