تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٠٥عدتها بالأشهر فإنها تعذر في ذلك، وأما أكثر من ثلاثة أيام فلا تعذر في ذلك، ولو ادعت
الجهالة والغلط فليس لها صداق، وأما غلط ثلاثة أيام فتعذر فيها ويكون لها صداق المسيس فيما بينها وبين الله، وأما في الحكم فالله أعلم.
أوجب كتابي إليك في شأن اللالوتية التي زوجها وليها لابنه الطفل وهرب الذي هرب بها إلى مغراوة (?) ثم سار إلى شروس، وسمعنا أنها تطلع عندك وتنكر فعل وليها فيها حتى سمعنا أنها تزوجت بغير محضرتك، وأن الذي تزوجها أتى إليك فأقر لها بالمهر قدامك، فغم علينا خبرها هل أنكرت ذلك عندك كما يجوز بالعلم في الشبهة والبلوغ على ما اشترطه العلماء؟، فما علينا شيء الحق أحق أن يتبع، وإن لم يقم عند إنكارها كما ذكرنا فقد ساءنا طلوعها عندك، إنك سوغت له ما فعل، وإنما عليك أن تأخذ بالحبس حتى يدعن للحق فيأخذ الحق ويعطيه، وأما أن يأمن جانبك وخاف من غيرك فإن في ذلك خللا كثيرا، فانظر في ذلك فإن كان الأمر على ما ذكرنا لك فنرى أن ترسل إليه وتأخذه بالأيمان والضمناء حتى تشترك أمره مع غيرك فما فيه السلامة فعلته، فإن رأيت غير ما ذكرنا لك فبينه لنا فإن أنفسنا شأفت بذلك كثيرا.
بسوء
وكتب إلى أبي. منصور (?): وقد ورد على كتابك وفهمت ما فيه من رجل وامرأة كانا مشهورين الأفعال، وأنهم اصطحبوا على سوء الأفعال مشهورين بذلك، ثم ادعى الرجل أنه تزوجها
بعدما حبس على ذلك، فجاء بأهل الجملة على ذلك وهم أهل الريبة عندك فرفعته عنها، ثم
(1)
قبيلة بربرية زناتية، كان لها دور سياسي في المغرب الأوسط والأقصى. انظر: محمد حسن، السير، مرجع سابق، ج?،
ص ???
(2) أبو منصور بن أبي زكريا الباروني، مترجم له سابقا.
??