تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الباب الثاني والعشرون في الصداق ونحوه
من جابر بن زيد إلى مالك بن
أسد (?): أما الذي ذكرت من أنكم تنكحون النساء على
مهور تسمون بها مالا ونخلا، وتزعمون أن لكل نخل شيئا معلوما، فإن فرضتم دراهم عملتموها نخلا ومالا على سنة أرضكم تراضيتم على ذلك فلا بأس بذلك الشرط، وأما إذا سميتم دراهم ولم تتراضوا فيها بأمر معلوم فإن للمرأة الخيار من ذلك، إذا شاءت دراهم أو نخلا، وليس عليها أن تجبر على غير ما تشتهي من ذلك، وإن تراضى الأولياء بأمر دونها فليس لهم ذلك بعد النكاح والفريضة؛ لأنه لا أمر للأولياء بعد الفريضة والأمر في ذلك للمرأة.
وأما قولك إن الرجل يقول: أتزوج على ألف درهم أو ما شاء الله من تسمية الدراهم، ثم يقول عند النكاح: أن في ذلك في ضاحي ونخلي وأرضي لا يعلم الثمن فإن للمرأة رضاها من ذلك، إلا أن تقول: أعطني بها مالا نحو الذي يؤخذ من قومي في فريضة النكاح، فما لم يعلم ذلك فلا تكره المرأة على بيع، والذي لها في ماله حتى تستوفي دراهمها، إلا أن تشاء أن تجاوز على ما شاءت منه (2).
وكتب الشيخ أبو الربيع سليمان بن موسى الملوشائي (?) لسائله: وذكرت من خطب عند رجل ابنته، فأبى أن يزوجها منه حتى يعطيه مائة دينار، فدفعها له وزوجه إياه، ثم بعد ذلك فاداها
(1) لم تذكر المصادر ترجمة للشخصيات التي وجه الإمام جابر بن زيد لهم رسائله، في النص الذي ضبطه النامي ذكر " أسيد" وليس "أسد" كما ذكر في هذا الكتاب، ومن خلال مقدمة الرسالة نفهم أن المرسل إليه كان رجلا داعية. انظر: النامي، رسائل الإمام جابر بن زيد، مرجع سابق، ص???.
(?) انظر: الجعبيري، رسائل الإمام جابر بن زيد مرجع سابق، ص??? - ???.
(?) أبو الربيع سليمان بن موسى، مترجم له سابقا.
112