تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٢٧دعوتها، فأقام الزوج الدعوة بعدما رد ـواب أو بعد الشهادة أنه استفاد أصلا بأي وجه ادعى
وبين ذلك، فقد بطلت دعوتها ولا تجبرها أبدا، وإن سكت هو أيضا حتى حكم الحاكم عليه فلا يشتغل بما ادعى من ذلك ولو بينه وإن علمت المرأة بما استفاد وقالت أيضا: قد استفاد الأصل بعدما أصدقني ثلاثة أرباع ماله في الأصل فلا يأخذه على القسمة حتى تبين الأصل الذي استفاد، فإن لم تجد تبيانه فلتقعد كذلك أبدا، وإن اتفقت هي والزوج فقالا هذه الفائدة فليجبره على القسمة، وكذا إن ثبت شيء من الأصل بالبينة أنه هو الفائدة فقد أجزاها ذلك، وإن ادعى الزوج أنه قد بقي شيء من الفائدة فعليه تبيانه وإلا حكم عليه بثلاثة أرباع أصله، ويحكم الحاكم عليه ما ردت لالت إلى تغرمين ومن المروج إلى الأحواض، أو تسمية من هذه الحوزة يحكمها كذلك، فلا يحتاج إلى معرفة ما يحكمه في هذه الوجوه ولا أميناه، ولا يشتغل بالأب إذا نزع
صداق بنته.
وذكرت مسألة نزلت على جده كانت له بنت فزوجها في أرجان، فقضى الله على زوجها فمات وتركها وطلع إلى ابنته وقال لهم: لا أترك ابنتي حتى تنقضي عدتها، وكان في نفسه لا يردها للآخر وقد طمعوا هم أن يردها فخافوا إن منعوا لها حليها أن يدخل عليهم كلام يفسد بينهم الرد بالنكاح للمرأة، فاتفقوا فأعطوا الحلي لأبيها، فقال لهم: ليس لي حاجة في مالكم فدفعوه للمرأة مداراة، فنزل بها أبوها إلى جناون حتى تمت عدتها، فزوجها لواحد من أدج أنمار (?)، فوقعت حينئذ بينهم الخصومة حين طلب عندهم الصداق، وذلك في زمان الفقيه أبي زكريا يحي
(1) لم أستطع الوصول إلى معلومات تتعلق بهذا الموقع.
???