تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 31-60) عمرو، سليمان بن خليفة بن سليمان

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فجمع الشيخ بين العلم والدين والخلق، لا يخاف في الله لومة لائم، ناصر للحق معترف

به ولو كان عليه، شديد على الباطل ولو ظهر من أحبابه، ومما يذكر عنه أنه قد اعتقل أحد

الطغاة وربطه في سلسة، فقدم إليه من يطلب الشفعة فيه، فلم يتزحزح عن وموقفه تجاه، ونفذ فيه حكم الله.

وإلى شدته في الحق، كان متواضعا مستحياً الصدقة.

أوقف حياته في سبيل الله فقسمها بين الإمارة والقضاء والتدريس، حتى قال عنه بعض

خواصه: "لا ندري متى ينام"؟!.

ومما روي عنه في شدته في الحق؛ أنه كان مهتما بأمر السوق ومراقبته وتطهيره مما يبغض

الله، فقد استعمل أناسا يأمرون فيه بالمعروف وينهون عن المنكر، حتى لا يدخل جوف النفوسيين مطعم فيه سحت ولا عجب بعد ذلك من رؤيتنا لجيل من العلماء وأهل الخير، فقد نبتوا نباتا

حسنا فبورك فيهم

(?)

(?) انظر: علي يحيى الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، الإباضية في ليبيا) (الحلقة الثانية)، ص 260 - 262.

وانظر: الباروني، مختصر أعلام الإباضية، مرجع سابق، ص 53.

??