تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ٧٨فإن كان في أيام الحر أو البرد فلينفقه حتى يرجع كهيئته الأولى، فإن الله قد أمن الوحش في الحرم
أبدا وفي الإحرام في أيامه في الحل، فإذا عاديت من أمنه الله أو آذيته فإنما عرّضت نفسك لمعاداة الله ومعاندته، فترك الذنب في هذا أهون من طلب التوبة، قال عمر بن الخطاب: لأن أصيب سنبل ذنب في الحل أحب إلي من ذنب واحد في الحرم.
ومن نفّر الصيد ولا يدري أصابه شيء أم لا تعمد أو لا قال: من لبّس على نفسه كان
أولى بلبسه، ومن لم يتعمد فليحتفظ لنفسه بحكومة ذوي عدل إلا أن يعلم أنه سلم من نفيره إذا لم يصبه شيء من الضر.
وتقتل بلا كفارة الحية والأفعى، والعقرب، والأسد، ولفرارة (?) والكلب العقور (2)، وما ابتدأ من السباع فلا بأس بدفاعه وإن قتل ما لم يكف نفسه، ويرمي الغراب عن الرحل ولا يدمى، وعن المتاع ليلا يخرقه ولا يتعمد قتله، وإن مات فلا بأس إن شاء الله إن لم يتعمد والله أعلم.
(?)
لم أستطع الوصول إلى حقيقة المقصود، لكن الذي يظهر من السياق أنه نوع من أنواع الحيوانات، وليس ببعيد أن يكون
لفظا تعورف عليه.
(?) قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ كُلّ سَبُعِ يَعْقِرُ، أَي يَجْرَحُ ويَقْتُل ويَفْتَرِسُ. انظر: الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ج??،
ص104: مادة "ع ق ر".
68