ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب
الجزء ١ · صفحة ١٤الفرع الثالث: أعماله.
نظرا للمكانة العلمية التي يتمتع بها الشيخ خلفان. رحمه الله. فقد كان معروفا بين الخاصة والعامة بغزارة العلم، وقوة الإدراك ونفاذ البصيرة، والقدرة على الاجتهاد، ومع التقوى والورع والنزاهة
والصلاح والزهد، أسندت إليه أعماله ووظائف لها ثقلها في المجتمع العماني، وهي كما يلي:
(25)
أ. كانت البداية بعد أن تولى الإمام سالم بن راشد الخروصي إمامة المسلمين في عمان بهمة العلامة نور الدين السالمي. رحمه الله. كما لا يخفى على العامة والخاصة، فعندما استقرت دولة الإمام المذكور جعله وكيلا على أوقاف بلده "سيماء" لما رأى فيه من صلاح وعلم وأهلية تامة، فقام الشيخ بهذا الواجب خير قيام، حتى ألجأته بعض الظروف إلى ترك هذا العمل، واستعفى الإمام من قبض الأوقاف ورعايتها فأعفاه، وذلك سنة 1335 هـ))
ب
(26)
(27)
. بعد ذلك طلب منه الإمام سالم أن ينتقل إلى بلدة نخل، للعمل مدرسا بها، حتى يفيد
بعلمه من يسر
سنتين.
الله له ذلك، فانتقل إليها، وعمل مدرسا للفقه والأدب وغيره، وبقي على ذلك مدة
ج. ثم قلّده نفس الإمام منصب القضاء في نفس البلدة السابقة الذكر لما رأى عليه من سمات الصلاح والنبوغ، ما يرجوه منه من المصالح العامة، فلم يألُ جهدا في أداء عمله، فأدى واجبه أحسن أداء، واستمر على ذلك حتى قتل الإمام. رحمه الله.
(25) الإمام الرضي سالم بن راشد بن سليمان الخروصي، عقدت له الإمامة سنة 1331 هـ، في مسجد الشرع من
تنوف بنزوى، وكان ذلك بهمة الإمام العلامة الكبير نور الدين السالمي، توفي. رحمه الله. سنة 1338 هـ.
(26)
(27)
(ينظر): السيابي، سالم بن حمود (مقدمة لكتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما) صحيفة (ز).
بلدة بداخلية عمان، تبعد عن مسقط 200 كيلومتر تقريبا، آل ثاني، تحقيق فصول الأصول) ص 38.
13