ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب الرواحي، اليقظان بن إدريس بن سالم

ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب

الجزء ١ · صفحة ١٣

ويأمر بفعله، أديبا عليما، بقية أهل الفضل في زماننا هذا، يغضب الله ويرضى في الله، كاملا في

خصاله، حجة في بلاده، ومصره عمدة في قطره، وعصره، كم سمعنا الإمام الخليلي يثني عليه وعلى علاميته وتحقيقاته وصحة "فتاويه

ويقول

عنه

(22)

الشيخ سعيد بن خلف الخروصي: "صحبته اثني عشر عاما، فرأيت أوقاته موزعة في فضائل الأعمال، شأنه شأن الكملة من الرجال، فلا تجده إلا مصليا أو ذاكرا داعيا، مستقبلا المحراب، أو تاليا للكتاب، أو كاتبا أو ممليا فتوى، أو حاكما بفصل الخطاب في دعوى، لا يخلو من طالب علم أو مسترشد أو زائر في الله أو مسترفد لا يبخل بموجود، كما كان لا يتكلف المفقود، ولا تسمع في مجلسه أحاديث الدنيا، بل همّته ميّالة إلى الصفات العليا، لا يجامل غنيا لغناه، ولا يحتقر فقيرا لفقره، المسلمون لديه متساوون، ولإرشاده مستمعون". (23)

مجلسه

وخصال الشيخ كثيرة عديدة تحتاج إلى بسط وبيان لا يتسع المقام لذكره، وهنا أختم بخصلة عرف بها الشيخ. رحمه الله. وهي شدة الطبع وحدته، وهي حدة العلماء في الحق، يقول الشيخ محمد بن راشد في ذلك: "إن مما يعده الناس على الشيخ خلفان بن جميل، أن منه حدة وشدة، فيردّ عليهم الإمام الخليلي بقوله:" إن فيه حدة العلماء"، وما وقع لقوم جاؤوا إليه زائرين، فوجدوه جالسا على نافذة مسجده، مكبا على كتابه، فسلّموا عليه من خارج المسجد، فلم يرد عليهم السلام، فانثنوا راجعين ساخطين، فعاتبه من عاتبه في ذلك، فلم يرد الشيخ الخروج عن الجادة فحق التسليم من

داخل المسجد لا من خارجه

(24)

(22)

السيابي، سالم بن حمود (مقدمة لكتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما) صحيفة (ي).

ب، سعيد بن خلف، أيام مع المرحوم العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي ورقة عمل قدمت للمنتدى

(23) الخروصي،

الأدبي بسلطنة عمان، 2001 ص 159

(4) الخصيبى، محمد بن راشد الزمرد الفائق في الأدب الرائق وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، دط، 1989 م،

ج 4، ص 96.95

127