ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب الرواحي، اليقظان بن إدريس بن سالم

ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب

الجزء ١ · صفحة ١٦

ز. بعدها أعاده الإمام محمد بن

عبدالله الخليلي قاضيا على سمائل سنة 1365 هـ، فبقي بها مدة

سنتين، واعتذر بعدها للإمام لظروف اقتضاها الحال فعذره الإمام وأعفاه.

ح. تفرغ للتدريس والتأليف والإفتاء في بيته، فإذا زرته لا تجده إلا قارئا أو كاتبا أو مصليا أو باحثا، شأنه شأن العلماء العاملين، يقول الشيخ عبدالله بن راشد السيابي: "أخبرني الشيخ سعيد بن

خلف الخروصي مساعد مفتي عام السلطنة سابقا أن الشيخ خلفان. رحمه الله. كان يجلس صباحا إلى الظهر للتأليف والقراءة بنفسه، وبعد ذلك يقيم حلقة العلم

(33)

ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أن الشيخ بعد بضع سنين من اعتزاله القضاء، وتفرغه للتدريس والتأليف والإفتاء في بيته، تحركت نفسه لزيارة مدينة زنجبار لما كان يسمعه ويتأمله فيها بجوار أخيارها وأعيانها، وكان يتأمل أن تكون أوضاعها أفضل من عمان، فإذا به يرى خلاف ذلك.

كانت رحلة الشيخ إلى زنجبار في أول سنة 1371 هـ، حيث خرج من مسقط في مركب واتجه إلى الهند وأقام بها مدة شهر تقريبا، إذ لم يكن هناك مركب يقله مباشرة إلى زنجبار، ثم واصل الشيخ المسير إلى زنجبار، وكان برفقته في هذه الرحلة ولده عبدالله وكان له من العمر آنذاك ثمان سنوات تقريبا، وعندما وصل الشيخ إلى زنجبار لام نفسه على مجيئه إلى هذه البلاد، لما رأى من السفور والانحلال، والاختلاط في الأسواق، إذ لم تكن هذه الأحوال موجودة في عمان، فرآها الشيخ لا تناسبه فقفل راجعا إلى بلده عمان وكانت مدة هذه الرحلة كاملة لا تتجاوز خمسة أشهر.

(34)

(33) السيابي،

(34)

عبدالله

بن راشد، معجم القضاة العمانيين، مكتبة خزائن الآثار، سلطنة عمان، ط 1، ج 1، ص 158.

الصوافي، سعيد بن حمدان، سيرة العلامة الأصولي، ص 45.

15