ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب الرواحي، اليقظان بن إدريس بن سالم

ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب

الجزء ١ · صفحة ١٧

وفي سنة 1373 هـ، سافر الشيخ إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، فوفقه الله لأداء ما افترض

عليه

? (35)

ولم يسافر شيخنا هكذا بدون استعداد، بل كان يستعد قبل مجيء موعد الحج بستة أشهر، وفكان

مسائله يقرأ كتاب الحج من النيل وشرحه، ويتتبع مع سعة علمه واطلاعه (36)، ولم يكتف بذلك،

بل كان يسأل الذين ذهبوا إلى الحج سابقا، كيف يفعلون هنالك؟ فذهب الشيخ وهو عارف وملم

بأحكام الحج النظرية والعملية.

(37)

فكانت هذه الرحلة الثانية بعد الرحلة الزنجبارية والدنيا مناظر اعتبار، والله في خلقه أسرار، ثم رجع إلى وطنه وبقي ملازما مكانه، مقبلا على شأنه، عاكفا على اقتباس العلم النافع، أخذا وتدريسا

(38)

غاصا

وتأليفا وإفتاء، وهذه هي المنزلة والمكانة التي يغبط عليها، فإذا زرته ترى مجلسه كل يوم بالناس، مليئا بالمتعلمين والسائلين والمستفتين والقارئ يقرأ، والكاتب يكتب، وهذا وارد وهذا صادر، هكذا كانت حياته كلها أنفقها في طاعة الله تعالى، وفي منفعة المسلمين وإرشادهم

ونصحهم وإصلاحهم، وما ذلك إلا بتوفيق من

الله

عزّ وجل

(39)

(35) السيابي، سالم بن حمود (مقدمة لكتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما) صحيفة (ي).

(36) الخصيي

ي، محمد بن راشد الزمرد الفائق في الأدب الرائق، ج 4، ص 75.

(37) الصوافي، سعيد بن حمدان، سيرة العلامة الأصولي، ص 47.

(38) السيابي سالم بن حمود (مقدمة لكتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما) صحيفة (ي).

ب، محمد بن راشد، شقائق النعمان، ج 3، ص 53.

(39) الخصيبي،

16