ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب
الجزء ١ · صفحة ١٨المطلب الثالث: مكانته العلمية وشيوخه وتلاميذه وآثاره.
الفرع الأول: مكانته العلمية.
كان للشيخ خلفان بن جميل السيابي منزلة سامية ومكانة مرموقة بين علماء المذهب الإباضي، نظرا لما يتمتع به من قوة علمية فقد بلغ شأوا كبيرا ونال مرتبة عالية وأخذ بحظ وافر من العلم أن يحقق المسائل، ويرجع بعضها على بعض، وربما يخرج عن بعض الآراء المألوفة في من
مكنه
مذهبه.
(40)
ونظرا لما يتمتع به شيخنا من دينونة صافية، وورع لله، وزهد وعلم واسع اكتسب احتراما فائقا بين العامة والخاصة، فكان رحمه الله عالما فقيها أصوليا محققا مدققا، ثاقب النظر والبصيرة، ويكفي شهادة على تمكنه ورسوخه في العلم شهادة الإمام الخليلي بذلك، له، حيث يقول تلميذه الشيخ سالم بن حمود السيابي: "كم سمعنا الإمام الخليلي يثني عليه، وعلى علاميّته وتحقيقاته وصحة
فتاويه
(41)
كذلك كان الإمام الخليلي يرد إليه المسائل المهمة والعويصة، وإذا أتته مسألة من خارج عمان يردّها
من
إليه، ويطلب منه تحقيقها وتأصيلها بالأدلة لما يعلمه منه تمكن، وذلك كمسألة
بالبرق والهاتف
(42)
، وكقضية الشيخ منصور بن ناصر الفارسي والثائرين عليه
(43)
خبر
الهلال
(40) من المسائل التي خالف فيها رأي المذهب: (ينظر) آل ثاني، مقدمة تحقيق كتاب فصول الأصول) ص 40،41.
أ. يرى عدم فوات الشفعة بالتراخي عن طلبها.
ب. يرى بعدم هلاك المجتهد إذا أخطأ في الدين ما يعلم بالضرورة.
(41)
السيابي، سالم بن حمود (مقدمة لكتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما) صحيفة (ك).
(42) السيابي،
(43) السيابي،
خلفان بن جميل، فصل الخطاب في المسألة والجواب، ص 121
خلفان بن جميل، مقدمة فصل الخطاب في المسألة والجواب، ص 6.
17