ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب
الجزء ١ · صفحة ٩الفرع الثالث: نشأته.
نشأ الشيخ في بداية عمره في ظل والديه ثم فاضت والدته إلى مولاها (4) روح ناعبية (5)،، وكانت وهو لم يكمل فترة الرضاعة، فدفع به والده إلى والدة الشيخ سيف بن حمد الأغبري (0) لترضعه فيما
تبقى من فترة رضاعته، ثم درس القرآن بسيما تحت رعاية، والده ولكن شاءت الأقدار أن يتوفى والده وهو لم يتجاوز سن الثامنة من عمره، فكفلته أخته التي تكبره سنا فعاش معها على ضنك من العيش، وكفاف من الرزق، إلا أن ذلك لم يحل بينه وبين طلبه للعلم، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين، وعندما بلغ أشده شمر عن ساعد الجد وفرغ نفسه لاكتساب العلم وتحصيله، تحفه العناية الربانية والمدد الإلهي، فقد كان عصاميا في تحصيل العلم وطلبه، وكان له صاحب وصديق مخلص هو الشيخ العالم الفقيه سيف بن حمد وهو أخوه من الرضاعة كما أشرنا من إرضاع والدته للشيخ خلفان، فتآخى الشيخان لنسبة الجوار في بلدة سيماء، وشد كل واحد منهما بعضد الآخر، وتآلفا على طلب العلم وتحصيله والاجتهاد فيه، وبعد ذلك تزوجت أخته، وعاشت مع زوجها في سمائل)، والظاهر أنه انتقل معها إذ لم يكن له أقارب يكفلونه (9)،
(7)
شيخان الأغبري (بن
· (4)
(5)
كل التراجم تقول أنه تربى مع والدته، أي أن أباه هو الذي مات أولا، فكفلته والدته، والصحيح ما أثبتناه من أن الوالدة هي التي ماتت أولا … نقلا عن حفيد المؤلف الشيخ عبدالله بن خلفان في مقابلة أجريت له، الصوافي، سعيد بن حمدان، سيرة العلامة الأصولي خلفان بن جميل السيابي حياته وآثاره، بحث تخرج بمعهد العلوم الشرعية ص 25، 2004 النعب بطن من قضاعة، ومن النعب الإمام الكبير أبو سعيد الكدمي من أعمال بهلا، ومنهم آل مداد الذين كانوا بنزوى، (ينظر): السيابي، سالم بن حمود، مقدمة جلاء العمى، ص 8. الأغابرة قبيلة عدنانية يتصل نسبها إلى عامر بن صعصعة، ثم إلى قيس بن عيلان بن مضر، (ينظر): الخروصي، سليمان بن خلف، ملامح من التارخ العماني وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، ص) ولد ببلدة سيما بولاية إزكي بداخلية عمان توفي عنه والده وهو في سن الرابعة من عمره، ودرس على يد الإمام نور الدين السالمي، توفي رحمه الله سنة 1380 هـ، آل ثاني، (مقدمة تحقيق كتاب فصول الأصول) ص 32. بلدة بداخلية عمان، تبعد عن مسقط قرابة 85 كيلومتر تقريبا، تسمى "الفيحاء" و "حلقوم عمان" قديما، وهي أشهر من أن يعرف بها، آل ثاني، (مقدمة تحقيق كتاب فصول الأصول) ص 32.
(7)
(8)
،
279
8