ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب
الجزء ١ · صفحة ١٠وبقي في سمائل ما يقارب أربع إلى ست سنوات، وفيها التقى بالشيخ حمد بن عبيد السليمي، وأخذ
عنه
العلوم الشرعية والعربية.
المطلب الثاني: طلبه للعلم وصفاته وأخلاقه وأعماله.
الفرع الأول: طلبه للعلم.
بدأ الشيخ مسيرته العلمية منذ أن كان صغيرا في مسقط رأسه قرية سيما. كما أشرنا إلى ذلك آنفا.، حيث درس القرآن الكريم تحت رعاية، والده، وتوفي عنه وهو ابن ثمان سنوات، فعاش مع أخته التي تكبره سنا، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن تسع سنوات، كل هذا يدل دلالة واضحة على العناية الربانية التي هيأته وسخرت له السبل، فاهتم بتحصيل العلم منذ نعومة أظفاره.
حمد
الأغبري،
ثم بدأ شيخنا بدراسة اللغة العربية، وكان معه أخوه من الرضاعة الشيخ سيف بن فكان كل واحد منهما شيخ أخيه، وربما خرجا إلى بلدة محرم يتدارسان العلم مع الإمام الخليلي قبل
توليه الإمامة.
(10)
فبذل شيخنا نفسه في طلب العلم منذ أن نشأ، وأعطاه كله وانقطع فيه، لا يشتغل بشيء من ملهيات الدنيا رغم حاجته الماسة في طلب المعيشة لفقره واحتياجه، فآثر القناعة بالقليل اليسير على اللهث وراء متاع الدنيا الفانية.
وبعد ذلك ترقى لدراسة أصول الدين والفقه، وأكب على كتبها، وواصل دروسه فيها
مع
عصره، ومن بينهم العلامة نور الدين السالمي، فإنه كرع من بحره الفياض ردحا من الزمن
علماء
، (11).
(9)
الصوافي، سعيد بن حمدان، سيرة العلامة الأصولي ص 18، سنة 2004 م.
(10) الصوافي، سعيد بن حمدان، سيرة العلامة الأصولي، ص 25.
(11)
ينظر: السيابي، خلفان بن جميل، مقدمة كتاب (فصل الخطاب) ص 5.
9