الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

14

معهد العلوم الشرعية

ولأهمية الجار الكبرى في الحياة؛ فهو المساند والمساعد والأخ والصديق الناصح، لا يحلو السكن بدونه، ولا يطمئن المسافر لغيره لهذا فإن من أعظم ما قرره الإسلام وأثبته حق الجار، فقد جاء به كتاب الله تعالى، وبينه رسول الهدى الفلقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى الجيران في قوله تعالى چ گ گگ گگ گگں ں ٹٹ ٹ ه ه ه ب ه ه ه ه ه ے ے ? ? لتْ كُ كُذَّوُ وُ وچ

(1)

فقد تضمنت هذه الآية الكريمة عشرة حقوق، حتى عُرفت بين أهل العلم بآية الحقوق العشرة، من بينها حق الجار، فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه من إحسان إليه والاهتمام به وكف الإساءة عنه وحسن العشرة معه، وقد أكد على ذلك بذكره لهذا الحق بعد ذكر الوالدين والأقربين.

وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم حق الجار تأكيداً عظيماً، فعن عائشة أم المؤمنين، قالت: قال: " مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه (?) (أي: سينزل الوحي بتوريثه)، وقد أورد الإمام الربيع في مسنده من الأحاديث في الحث على صلة الجار والإحسان إليه، ومن ذلك ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع محرق" (?)

العديد

شاة

من كان

و أما عن كف الأذى عن الجيران، فقد روى أبو عبيدة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ولا يؤذي جاره أبدا" (4) وقد بوب البخاري (5) في صحيحه لهذا فقال: "باب: حق الجوار في قرب الأبواب"، ثم أورد حديث عائشة أم الؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: " إلى أقربهما منك

بابا". (6)

(?) سورة النساء اللآية: 36.

:

(2) أخرجه البخاري كتاب الأدب، باب: الوصاءة بالجار، ص 1052، رقم الحديث: 6014. (?) أخرجه الربيع كتاب الأيمان والنذور: باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، ص 266، رقم الحديث: 682. (4) أخرجه الربيع كتاب الأيمان والنذور، باب: في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، ص 266، رقم الحديث:683. (5) الإمام الحافظ أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الجامع الصحيح روى عن عبدالله وروى عنه الترمذي ومسلم والنسائي وغيرهم قال ابن خزيمه ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث مثل البخاري ولد سنة (194) وتوفي سنة (256). أحمد بن علي بن

حجر

العسقلاني، تقريب التهذيب، دار العاصمة للنشر والتوزيع (الرياض ط ?: (1423هـ)، جه / ص33. (6) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب حق الجار في قرب الأبواب، ص 1052، رقم الحديث: 6020.