الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

24

معهد العلوم الشرعية

وعن عقبة بن عامر عن النبي قال: " من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها ". (?). حق الشفعة قد يود أحد الجيران تغيير مسكنه أو أرضه أو ضيعته لظروف، فيعرضها للبيع، وعليه فإن النبي يأمره بأن يعرضها في البداية على جاره فإن رفضها عرضها على غيره عن سمرة عن النبي

قال: " جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض". (?)

(?)

وعن عمرو بن الشريد قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة، فوضع يده على إحدى منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك، فقال: سعد والله ما أبتاعهما، فقال المسور: والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمس مائة دينار، ولولا أني سمعت النبي يقول:" الجار أحق بسقبه"ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطى بها خمس مائة دينار فأعطاها إياه. ولهذا يلاحظ أن العلاقة بين الناس تقوى أو تضعُف كعلاقات شخصية تنمّيها الزيارات والقناعات المشتركة والتواصل الدائم وغيرها، فكذلك تكون علاقة بعض الجيران مع بعضهم البعض أقوى منها مع البعض الآخر، وهي تندرج في المساحة الخاصة لتمتين العلاقات وتعزيزها وفق الرغبات المشروعة والأُنس الذاتي للأفراد، ولا تؤثر على الضوابط العامة لحقوق الجار التي يجب مراعاتها مع الجميع.

بن

(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب الرجم، باب: الترغيب في ستر العورة … ، ج 4 / ص 307، رقم الحديث: ????، أحمد بـ شعيب بن علي النسائي (303هـ)، السنن الكبرى، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة (بيروت - لبنان)، ط 1: (1421هـ = 2001م).

(2) أخرجه أبو داود كتاب الإجارة، باب الشفعة، ص 506، رقم الحديث: 3517.

(?) أخرجه البخاري كتاب الشفعة باب عرض الشفعة على صاحبها قبل بيعها، ص 359، رقم الحديث: 2258.