الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

23

معهد العلوم الشرعية

وعن أم المؤمنين عائشة قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا".

(1)

وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يا نساء المؤمنات لا تحقرن أحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرق" (2)

عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله يوم النحر بعد الصلاة فقال: " من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم، فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك شاة لحم، قال: فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم، فهل تجزي عني؟ قال: نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك". والهدية تختلف باختلاف المناسبة؛ فهناك الهدية عند حفل الزفاف، وعند النسيكة، وعند النجاح أو الترقية وهي من أنواع التضامن وإظهار المحبة.

وقال صاحب الجوهر في ذلك (4)

***

(?)

إن اشتريت طرفا استرها وواجب تعطيه أن تظهرها

وهكذا إذا طبخت قدرا *** أنله أو فاخف ذاك سرا

وأنه لا

يسع

الإنسانا

***

أن يمنع الأرحام والجيرانا

6. ستر العرض وحفظ الأسرار: بحكم الجوار قد يتطلع الجار إلى أسرار جاره عن طريق الأطفال أو النساء أو الصوت المرتفع، وحين ذاك عليه كتمانها وعدم إخراجها للناس، وهي من أعظم الأمانات التي

يعاقب عليها كاشفها.

قال أحد الشعراء:

***

ما ضر جاري إذ أجاوره ألا يكون لبيته ستر

***

أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر

(?) أخرجه البخاري: كتاب: الأدب، باب: حق الجوار في قرب الأبواب، ص 1052، رقم الحديث: 6020.

(2) سبق تخريجه، ص 14.

(?) أخرجه البخاري: كتاب العيدين باب: الأكل يوم النحر، ص 154، رقم الحديث: 955.

(4) السالمي، جوهر النظام، ج 4 ص 573.