الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٦الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
68
معهد العلوم الشرعية
ماله هذا أو ماله هذا ساقية، قال صاحب المال: ليس لك عليَّ ساقية ولا في أرضي لك ساقية إنما أعرتك ممراً في أرضي أو ساقية في أرضي أو في مالي، فالقول قول صاحب المال مع يمينه لأنه لم يقر له بشيء يثبت له عليه وعلى المدعي الساقية الثابتة البينة".
المسألة الثالثة: "وعن رجل أدعى للرجل مسقى في أرض لمال المدعي وأنكر ذلك المدعى إليه وأقام المدعي شهوداً أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض بلا أن يحدوا المسقى، قال: إذا صح بالبينة العادلة أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض كان على صاحب الأرض أن يخرج لصاحب هذا المال مسقى حيث أراد من هذه الأرض ما لم يرى العدول أن على صاحب المسقى مضرة في ذلك".
له حتى
المسألة الرابعة: عمن له أرض يسقيها من ساقية لها طريق وليس يسقي من تلك الساقية إلا هو، اشتراها كذلك أو ورثها، ما يكون حكم تلك الساقية عنده والطريق؟ قال: إذا كان يسقي وحده فهي يعلم أنها لغيره، وكذلك الطريق، قلت له: إذا ادعى رجل تلك الساقية والطريق له وهي حملان عليه لهذا صاحب القطعة؟ قال: هو مدعي حتى يصح ذلك عليه".
. التنازع في الطريق وحق المرور:
أرود صاحب لباب الآثار (?) مسألة أبي بكر أحمد عن بن محمد "إذا كانت المنازعة في طريق جائزة جازت شهادة الناس فيها أن يشهدوا بثبوتها، لأنهم شركاء فيها ولا أيمان فيها وإن كانت المنازعة في طريق غير جائز مثل طريق المال والمنازل وشهد أحد ممن له فيها مال أو منزل لم تجز شهادتهم ولو كانوا عدولا.
والأيمان
بينهم فيها".
وأورد صاحب بيان الشرع (?) مسألة في ذلك: في الطريق إذا وقع الدعاوى أنها كانت أثرها قائماً كان حكمها طريقا على ما هي عليه وعلى المدعي بما تبطلها، البينة، وإن كان غير قائمة العين كان على مدعيها البينة بدعواه وسواء كانت جائزة أو غير جائزة وطريق منازل أو غير ذلك من الطرق فانظر فيه.
(?) الصايغي، لباب الآثار، ج9 / ص 34.
محمد بن
(2) أحمد بن خالد، أبو بكر (ق) (هـ)، ويظهر أنه حفيد الشيخ أبي قحطان بين ق، 3-4) من بني خروص، القاطنين ببهلا، وكان أبوه خالد من رجال دولة الإمام سعيد بن عبد الله. وكان قاضيا ومرجعا للفتوى، فقد دونت عنه أقوال وآراء كثيرة تزخر بها المؤلفات اللاحقة. محمد صالح ناصر وسلطان بن مبارك الشيباني، معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، ص 60.
(?) الكندي، بيان الشرع، ج ?? ص???. بتصرف