الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٣٠وذكرها الشافعية في كتاب قواعد الأحكام العقوبة جزاء على الإصرار على ذنب حاضر، أو مفسدة ملابسة لا إثم على فاعلها، أو جزاء على ذنب ماض منصرم، أو عن مفسدة منصرمة. (1)
والحنابلة معهم العقوبة هي: العقوبة تكون على فعل محرم، او ترك واجب. (2)
وعند تأمل التعريفات التي أوردها العلماء نجد أنهم اختلفوا في تعريف العقوبة، فمنهم من توسع في التعريف وذكر قيودا كثيرة ومنهم دون ذلك وما ترجحه الباحثة هو ما ذهب إليه الحنابلة؛ كونه جامعاً مانعاً، والملاحظ في تعريفات العلماء أنها في مضمونها تشمل ما ذكره الحنابلة أي أنهم يتفقون جميعاً على أن العقوبة تكون على فعل محرم أو ترك واجب. كما ان الباحثة يمكن أن تعرف العقوبة على أنها: الجزاء المقرر لمصلحة الفرد، أو الجماعة على مخالفة الشرع.
وعند النظر إلى تعريف العقوبة في الفقه الإسلامي، وتعريفه عند القانونيين، نجد أن مضمون تعريفاتهم تنطوي على المعنى ذاته بكون العقوبة هي جزاء ولكن اختلافهم في أسباب توقيع ذلك الجزاء، ففي الفقه الإسلامي يوقع الجزاء لأسباب دينية كترك الواجبات أو فعل المحرمات، وقد يكون ذلك الجزاء دنيويا أو آخرويا، يوقعها الله أو إمام المسلمين، أما أسباب الجزاء عند القانونيين فهي دنيوية ويرجع أمر توقيعها إلى السلطات المختصة والقضاء.
(1) الدمشقي، عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام قواعد الأحكام، د. ط، القاهرة، مكتبة الكليات الأزهرية،
1414 هـ)، ج 1، ص 157.
(2)
القيم، محمد بن أبي بكر، الطرق الحكيمة د. ط، مكتبة دار البيان د. م، د. ت)، ص 221.
20