الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٢٩الفرع الثاني: العقوبة في اصطلاح العلماء
العقوبة في الفقه الإسلامي تتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية على الأفعال التي تتنافى مع مبادئها
وقيمها.
تهدف العقوبة في الفقه إلى تحقيق العدالة والمساواة وتربية الأفراد على احترام القوانين والحفاظ
على النظام الاجتماعي، وبناءً على ذلك فقد تناول العلماء تعريف الجريمة على النحو الآتي: العقوبة عند الإباضية قسم الإمام السالمي العقوبة إلى قسمين كاملة وناقصة، فالعقوبات الكاملة هي: " ما يقع على نفس الجاني، كحد قاطع الطريق، وحد الزاني والسارق، وشارب الخمر" وأما العقوبات الناقصة هي: " ما حل في مال الجاني دون، بدنه كحرمان القاتل من الميراث، فإن حرمانه توريثه؛ ولكونه بمنزلة الغرم صار عقوبة للجاني، ورادعاً من تعجيل
حق لله تعالى فلا يصح الميراث بالقتل" (1).
لأحد.
وعند الحنفية تعرف العقوبة بـ: العقوبة تكون على فعل محرم، أو ترك واجب، أو سنة، أو فعل
مكروه. (2)
وعرفها المالكية بأنها: العقوبة هي زواجر إما على حدود مقدرة، وإما تعزيرات غير مقدرة. (3)
(1) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، طلعة الشمس، د. ط، (القاهرة، دار الكتاب المصري، 1434 هـ - 2012 م)، ج 2، ص 358.
(2) الطرابلسي، علاء الدين علي بن خليل معين الحكام، د. ط، دار الفكر، د. م، د. ت)، ص 195. القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، تهذيب الفروق بهامش الفروق، د. ط، (عالم الكتب، د. م، د. ت)، ج 4، ص 204 - 205.
(3)
19