الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٤٥

يرتد المسلم. عن إسلامه بإحدى طرق ثلاث بالفعل بالقول بالاعتقاد وفي الجريمة اللفظية المؤدية إلى الردة بطريق القول، ويكون إما بقول صريح أو بلفظ يقتضيه. ومن ذلك: الله تعالى، أو

سب

سب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أو الملائكة فيكون بهذا مرتد عن الإسلام بإجماع أهل العلم. (1)

يقول الشوكاني: " وكفر من فعل هذا لا يحتاج إلى برهان. (2)

ثالثاً: الركن المعنوي (القصد الجنائي)

أن يتعمد الجاني التلفظ بما هو

يوجب عليه الكفر، مع

علمه بذلك.

فإذا تعمد الجاني إتيان اللفظ الكفري باختياره وهو يعلم أن ذاك اللفظ يكفره، كمن الله تعالى، أو أحد الأنبياء، أو الملائكة؛ فقد كفر، سواء أكان جاداً أم مازحاً. (3)

سب

أما إذا أتى بلفظ يوجب تكفيره لم يتعمده، وغير متقصد لذلك فلا يكفر، كالذي ينطق بكلمة الكفر ولا يعلم معناها وما ينبني عليها وكذلك لا يكفر من جرى الكفر على لسانه سبقاً من غير قصد وهذا بإجماع العلماء. (4)

المطلب الثاني: جرائم لفظية اجتماعية

سنتناول في هذا المطلب أهم الجرائم اللفظية المتعلقة بالمجتمع، كجريمة القذف، السب، وشهادة الزور، حيث سنقارن بين الفقه الإسلامي والقانون العماني من خلال المفهوم وأركان كل جريمة

تناولتها هذه الدراسة:

(1)

ابن

عبد البر، يوسف بن عبد الله، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد د. ط، المغرب، وزارة عموم الأوقاف

والشؤون الدينية، 1387 هـ)، ج 4، ص 226. (2) الشوكاني، محمد بن علي الدراري المضيئة، د. ط، (بيروت، دار الجيل، 1987 م)، ج 1، ص 446. عودة، التشريع الجنائي الإسلامي، ج 2، ص 719.

(3)

(4) البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع، د. ط، (دار الكتب العلمية، بيروت، 1388)، ج 6، ص 719.

35