الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٤٤حَبِطَتْ أَعْمُلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحُبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} «البقرة 217»
دلت الآية دلالة صريحة على كفر المرتد، وسوء مصيره، بالإضافة إلى أن عمله محبط.
قوله تعالى: قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبْ قُلْ أَبِاللَّهِ وَعَايَتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ» «التوبة 65»، قال تعالى: ولا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِثْمِنِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَة مِنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بأكَمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ» «التوبة 66».
صح الكفر أن يكون كلاماً، فكل من سب الله تعالى، أو رسله فقد كفر، سواء أكان جاداً أم
هازلاً. (1)
قوله -: "من بدل دينه فاقتلوه". (2)
وقوله أيضاً ـ العلي -: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك دينه المفارق للجماعة". (3)
دلالة الحديثين واضحة وصريحة وهي: أن من يغير دينه يستحق عقوبة القتل وهذا يشمل التغير والتبديل الفعلي والقولي لعموم الحديثين، فإن أي أحد كان مسلماً ثم بدل دينه فإن العقاب الذي يستحقه هو القتل، واستحقاقه لهذه العقوبة مناسباً مع كونه مرتد أي: مغيراً ومبدلاً لدينه.
ثانياً: الركن المادي
(1)
ابن
قدامة، المغني، ج 9، ص 33.
(2) أخرجه البخاري، صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين، وقتالهم باب حكم المرتدة واستتابتهم، ج 6، ص 2537. (3) أخرجه ابن حنبل، في مسنده (3621382/ 1، وأبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب فيمن ارتد، (4/
34
. (126