الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٤٨

لتسببت في جعله محل إزدراء بين الناس، ومن شأنها أن تؤذيه في شرفه أو سمعته، يعد بذلك فاقدًا

أركان جريمة القذف: تقوم على ثلاثة أركان:

أولاً: الركن الشرعي

النص الذي يتضمن تجريم القذف وهناك نصوص كثيرة دلت على تجريم القذف منها:

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَنِينَ جَلْدَةٍ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهدَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفُسِقُونَ﴾ «النور 4»، صريح على تحريم القذف وعقوبته.

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْعَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم «النور 23»، ترتيب اللعن والوعيد على القذف، يدل على تحريمه.

قوله ال: "اجتنبوا السبع الموبقات يعني: المهلكات قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". (1) وصف القذف أنه من المهلكات يدل على

تحريمه.

ثانيا: الركن المادي

الرمي بالزنا: يتوفر هذا الركن عند رمي القاذف بالزنا، وكان المقذوف، محصناً، وهذا القذف إما أن يكون صريحاً، أو كناية، أو تعريضاً. (2)

(1) أخرجه مسلم، في صحيحه، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، (92/ 1).

(2) البكري، عثمان بن

محمد شطا، إعانة الطالبيين، ط 1، الناشر: دار الفكر، (1418) هـ – ???? م)، ج 4، ص

.149

38