الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وفي القرآن: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ) الأنعام: 108، وسبهم الله ليس على أنهم يسبونه صريحا ولكن يخوضون في ذكره فيذكرونه بما لا يليق به ويتمادون

في ذلك بالمجادلة فيزدادون في ذكره بما تنزه تعالى عنه. عنه. 1

ثانياً: السب اصطلاحاً

عرف الفقهاء السب بأكثر من تعريف منها:

قيل: الشتم بنسبة الإنسان إلى عيب

ما. (2)

وقيل هو: الشتم بالتكلم في عرض الإنسان بما يعيبه.

(3)

والتعريفان يشتركان في الحقيقة في معنى الشتم وهذان التعريفان لا يخرجان عن المعنى اللغوي

للسب.

أركان جريمة السب: تقوم جريمة السب على ثلاثة أركان كغيرها مما سبق وهي:

أولاً: الركن الشرعي

النص الذي يتضمن تجريم السب والأدلة على ذلك كثيرة أذكر منها:

قال تعالى: يَأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٍ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءِ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقُبْ بِئْسَ الِاسْمُ

1 الأصفهاني، مفردات القرآن الكريم، ص 220. أحمد

(2)

ابن

حجر، بن علي، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، د. ط، دار المعرفة، بيروت، 1379 هـ)، ج 10،

ص 465.

(3)

ا محمد بن عبد الرحمن، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990 م)، ج 7،

ص 324.

40