الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٥١

الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنْ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ «الحجرات 11»، الآية دلت على أن

جميع أنواع السب والشتم ممنوعة شرعاً.

قول النبي صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ". (1) الحديث محمول على من سب، او قاتل من غير تأويل، وقيل هو من باب التغليظ. (2)

وقوله الله: " ليس المؤمن بالطعان واللعان ولا البذيء ولا الفاحش" (3) أي ليس من صفات

المؤمن السب واللعن.

(4)

ثانياً: الركن المادي

يتوفر هذا الركن عند إسناد عيب معين إلى شخص معين، كأن يقول الجاني: يا خبيث، يا لص، يا فاجر ونحو ذلك.

ويدخل فالسب أيضاً أن ينسب الجاني لغيره أمراض مكروهة، كأن يقول: يا أبرص، يا أعمى، يا أعرج، يا مقعد.

(5)

وقيد الماوردي بما إذا خرج لفظه مخرج السب والذم فإذا أتى الجاني باللفظ المكون لجريمة السب

(6)

الذي توجب عليه العقوبة، وموجهاً للمجني عليه، فقد توافر الركن المادي لجريمة السب. (6)

ثالثا: الركن المعنوي (القصد الجنائي)

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله، (27/ 1).

(2)

ابن

نجيم، زين الدين بن إبراهيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، د. ط، (دار المعرفة، بيروت، د. ت)، ج 7، ص 90. (3) أخرجه الترمذي، محمد بن عيسى، الجامع الكبير المعروف بسنن الترمذي، باب ما جاء في اللعنة، (350/ 4) وقال عنه

الترمذي: حسن. غريب.

(4) الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام، ط 4، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1379 هـ)، ج 4، ص 189. (5) الكاساني، علاء الدين بن مسعود، بدائع الصنائع، ط 2، دار الكتاب العربي، بيروت، 1982 م)، ج 7، ص 63. الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع د. ط، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ)، ج 2، ص 527.

(6) الشربيني

41