الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٧٤

القول الثاني: عدم سقوط عقوبة القتل بالتوبة، وهو قول المالكية (1) والمشهور عند الحنابلة، (2)

ووجه هذا القول:

1 أنه أتى بأمر عظيم جداً، فصار كالزنديق، والزنديق لا تسقط عنه العقوبة بالتوبة.

2 أن عقوبة المرتد هي عقوبة حدية وهي حق من حقوق الله فلا تسقط بالتوبة. القول الثالث من ارتد بسب أحد الأنبياء المتفق على نبوته فإن العقوبة لا تسقط عنه بالتوبة، سعد (3)

ومن ارتد بسب تعالى فإن عقوبته تسقط بتوبته وهو قول الليث بن سعد

1

ووجه ذلك:

الله تعالى يقبل التوبة في خالص حقه؛ فلذلك تسقط العقوبة عن المرتد بسب

الله تعالى،

أما من ارتد بسب أحد الأنبياء، فلا تسقط العقوبة لأنه حق لآدمي. 2 أن. من سب الله تعالى يقتل كفراً، وليس حداً؛ لأن الله تعالى منزه من العيوب، وهذه العقوبة تسقط بالتوبة، أما من سب أحد الأنبياء فإنه يقتل حداً، كون أن الأنبياء بشر ويلحقهم الس بالأوصاف القبيحة، والعقوبة الحدية لا تسقط بالتوبة.

الذي ترجحه الباحثة

1

هو سقوط العقوبة عليه؛ لأن الحكم الساب كحكم المرتد، وعقوبته الردة، فتسقط

عقوبة الساب بالتوبة أيضاً.

2 كذلك لا يوجد نصاً شرعياً، ولا أثراً يدل على عدم قبول توبة الساب الله تعالى ولأنبيائه ولا يوجد ما يدل على وجود فرق بين سب الله تعالى وبين الأنبياء.

(1)

(2)

ابن

ابن

عبد البر، الكافي، ط 5، المكتب الإسلامي، بيروت، 1988 م)، ص 585.

مفلح الحنبلي، المبدع، ج 9، ص 179.

(3) ابن عابدين، حاشيته، ج 4، ص 233.

64