الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الحال الأول: أن يكون تعزير الجاني لحق الله، فللإمام في هذه الحالة أن يعفو عن الجاني، إذا وجد هناك مصلحة، وهذا باتفاق الفقهاء. (1)

الحال الثاني: أن يكون تعزير الجاني لحق آدمي، فإذا عفا المجني عليه عنه، فللفقهاء قولان في سقوط العقوبة التعزيرية:

الأول: سقوط العقوبة عن الجاني بعفو المجني عليه وهو قول الجمهور من الحنفية، (2) والمالكية، (3) والشافعية (4) والحنابلة، وحجتهم في ذلك:

1/ أن التعزير حق للمجني عليه، لذلك له أن يعفو عن خالص، فيسقط حقه بعفوه.

2 أن حد القذف أغلظ، ويسقط حكمه بالعفو، فكان حكم التعزير فالسقوط أولى. (5)

الثاني: عدم سقوط العقوبة التعزيرية عن الجاني، ولا يلزم للحاكم إسقاطها، وهذا القول منسوب إلى الشافعية في الأظهر (6) معهم، وحجتهم:

1/ أن فيه حق

لله تعالى فلابد من، زجره وزجر غيره عن مثل ذلك.

2 أن التعزير يتعلق أصله بنظر الإمام فلم يؤثر فيه إسقاط غيره.

ثالثاً: توبة الجاني

تعتبر توبة الجاني من أسباب سقوط العقوبة التعزيرية عنه، وذلك باتفاق الفقهاء.

(1) الشربيني، مغني المحتاج، ج 4، ص 193. (2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 7، ص 64.

(3) الحطاب، مواهب الجليل، ط 2، دار الفكر، بيروت، 1398 هـ)، ج 6، ص 320.

(4) النووي، روضة الطالبين، ج 10، ص 176.

(5) الماوردي، محمد بن علي، الأحكام السلطانية، ط 1، (مطبعة السعادة، مصر، 1909 م)، ص 207.

(6) النووي، روضة الطالبين، ج 10، ص 176.

67