الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٣٨وعن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال «أن تجعل لله ندا وهو خلقك»، ثم قال أي قال «أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك»، قال ثم أي قال «أن تزاني حليلة جارك».
الصورة الثانية: التنديد بسوء استقبال الأنثى وتحريم وأد البنات".
قال تعالى: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، (الشورى: 49)، حيث يرى ابن القيم في حكمة تقديم هبة الإناث على هبة الذكور، "أنه سبحانه قدم ما كانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدوهن أي هذا النوع المؤخر عندكم مقدم عندي في الذكر ".
أما عن وأد البنات خشية العار والفقر، فقد وصف القرآن العزيز استقبال الجاهلية لمولود الأنثى باسوداد الوجه والغيظ والحيرة بين الإبقاء على البنت مع الهون أو دفنها حية في التراب، قال تعالى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٍ يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءٍ مَا بُشِّرَ بِهِ أمسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)، (النحل: 58، 59)، وفي هذا التأنيب البالغ ما يدل على أن الإسلام يوصي أن تستقبل الأنثى بما يستقبل به الذكر من الفرحة والاستبشار
البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق رقم الحديث: 6001، ص 1233. 2 وأد البنات: هو دفن أو الانسان إلقاء من مكان عالي حياً وكانت عادة الوأد. من العادات التي يمارسها العرب في فترة ما قبل الإسلام، انظر: الألوشي، محمد شكري، بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب ضبطه محمد بهجة، د. ط. (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت)، ج?، ص52.
أحد
ابن القيم هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله، شمس الدين، مولده ووفاته في دمشق. سنة (691 - 751 هـ = ???? - ???? م)، تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية، واهتم بفكره ونشره، وهو علماء المذهب الحنبلي، أهم آثاره إعلام الموقعين والطرق الحكمية في السياسة الشرعية، وشفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، وكشف الغطاء عن حكم سماع الغناء، وغيرها كثير جداً. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق،
ج 6، ص
55 - 056
4 الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحفة المودود بأحكام المولود تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، ط1. (دمشق: مكتبة دار البيان، ????هـ - ????م)، ج?، ص??.
26