الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٣٧يرى الباحث أن حكم الإجهاض قبل نفخ الروح أنه حرام، إلا إذا ثبت من الطبيب المسلم
أن بقاء الجنين يشكل خطر على الأم، في هذه الحالة يجوز الإجهاض أعمالا لقاعدة الضرورات
تبيح المحظورات، والله أعلم.
ثانياً: تحريم قتل الطفل.
نظرا لحياة الإنسان وخصوصا مرحلة الطفولة لصغر سن الطفل وضعفه البدني والعقلي، جاء ذكر تحريم قتل الأطفال في القرآن الكريم.
قال تعالى وقُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وصاكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، (الأنعام: 151)، وقال تعالى، يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِفْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ (الممتحنة: 12) نَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ،
وهناك ثلاث صور تحرم المساس بحيات المولود في الشريعة الإسلامية، وهي كالآتي
الصورة الأول: قتل الأولاد خشية الفقر والعار.
كانت هناك عادة منتشرة بين الناس في الجاهلية قتل الأولاد ذكورا وإناثا؛ خشية الفقر والعار،
والقرآن الكريم محرّم هذا الفعل، قال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾، (الإسراء: ??).
? معنى القاعدة: إن الممنوع شرعا يباح شرعا عند الحاجة الشديدة وهي الضرورة، آل هرموش، محمودرمصطفى، الفواعد الفقهية الإباضية، د. ط (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف، د. ت)، ج?، ص685.
??