الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٤٣حتى
أن العلماء كرهوا استرضاع الكافرة، والفاسقة وسيئة، الخلق، أو من بها مرض مُعْدٍ، لأنَّه يسري إلى الولد، واستحبوا أن يختار المرضعة الحسنة الخلق والخلق؛ فإن الرّضاع يغيّر الطباع 1. فخلاصة القول إن الشريعة ضمنت حق الطفل في التغذية الصحيحة الصحية المناسبة للطفل دون تقتير ولا إسراف، وتجنب الحرام. وكذلك من مظاهر حماية حق الطفل في الغذاء، وجبوب على المطلقة إرضاع ولدها إذا لم توجد من يرضعه ولو امتنعت، وعلى الأب الأجرة".
ثانياً: حق الطفل في حمايته من الإساءة الجسدية.
تعد الإساءة الجسدية أحد أنواع الإساءة التي يتلقاها الطفل وهي من أكثر أنواع الإساءة شيوعا، كما أنها أكثرها سهولة من حيث التعرف عليها، لأن علاماتها تظهر على الطفل بصورة واضحة، والمنطقة المستهدفة عادةً في عملية الإساءة البدنية هي الوجه واليدين.
وأشكال الإساءة البدنية هي الضرب، والحرق، والخنق، والتعذيب، حيث نجد الشريعة الإسلامية تحرم أي عدوان على الجسم الإنسان، قال النبي الكريم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».
وكذلك لا ننكر أن الإسلام يعطي حق توجيه الأبناء وتأديبهم وتهذيبهم طبقا لقواعد الشرع، على أن يتم التأديب والتهذيب بعيدا عن استخدام العنف أو الألفاظ النابية، حتى ينشأ على الاعتزاز بالذات والثقة بالنفس، والمعاملة التي يحثنا الدين عليها في معاملة الأطفال هي الحنو، والعطف والرحمة، وحسبنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش».
البسام، عبد الله بن
، عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي، توضيح الأحكام من بلوغ المرام، طه. (مكة المكرمة، مكتبة الأسدي، 1423 هـ - 2003م)، ج 6، ص 4.
الشقصي، خميس بن سعيد بن علي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحرير أز محمد كمال الدين، ط1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432هـ - ????)، ج ?، ص6 - 7.
النيسابوري صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 6541، ص 1064.
4 المرجع نفسه، رقم الحديث: 6030، ص1238.
??