الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٥٣ويحذر ابن القيم الآباء من إهمال تعليم الأولاد ورعايتهم، فيقول: " من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم. من قبل الآباء، وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم". وخلاصة القول، نقول: إن الإسلام أقر حق التعليم، وبذلك يكون قد أولى عناية ورعاية وحماية خاصة للطفل؛ اخذا بعين الاعتبار أنه يجب إعداد الطفل وتعليمه العلم النافع حتى يتمكن من النهوض بمسؤوليته المستقبلية.
الفرع الثاني: حق الطفل في التربية السليمة.
من
مسألة تربية الطفل تشغل مكانة مرموقة من المسائل الاجتماعية في العصر الحديث، والغرض ذلك تنشئة الطفل تنشئة سليمة صحيحة، والتربية هي تنشئة الطفل وتعهده بالتنمية والإصلاح ليقوى جسمه، ويكمل عقله، والتربية: هي إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حد التمام، وفي هذا الفرع نبين حق الطفل في التربية الدينية، والتربية الخلقية:
أولاً: التربية الدينية للطفل.
التربية الدينية هي أول ما ينبغي على المربين تعليمها للأولاد، لأنها تؤهله للمستقبل لحماية العقيدة الصحيحة وصيانتها من أدران الشرك وشائبة الكفر والضلال وتنير له الطريق المستقيم، وتوجهه إلى أداء الأمانة والمسؤولية تجاه المجتمع والأمة بالصدق، والإخلاص.
? انظر الجوزي تحفة المودود بأحكام المولود، مرجع سابق، ص 161.
2 البركتي، محمد عميم الإحسان التعريفات الفقهية، ط ا،، (د. م، دار الكتب العلمية، 1424هـ – 2003م)، ج 1،
ص???.
41