الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) السواقي، موسى بن علي بن خميس

الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي، حيث تقوم الدول بوجه خاص بتحديد عمر المناسب لعمل الأطفال، وتحديد ساعات العمل، وفرض عقوبات

الأطراف

وجزاءات مناسبة لضمان حماية حق الطفل.

نجد هنا أن ظاهرة تشغيل الأطفال ظاهرة خطيرة تحتاج إلى ضبط قانوني، وجزائي؛ لأن ترك هذا الجرم دون قيود قد يتسبب في استغلال الأطفال، وهذا يؤدي في إضرار جسد الطفل وعقلة، ويجب من جود جزاء وإجراءات تحمي الطفل من هذه الظاهرة وتطبيق الجزاءات على منتهكيها. ونصت المادة (??): " ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

من المعلوم قد يتعرض الطفل إلى الضرب القاسي الذي يترك علامات على جسده، وكما يتعرض للتعذيب من قبل الأسرة أو المجتمع أو الحكومة، وهذا يؤدي إلى مشكلات صحية ونفسية؛ لأن جسدهم الضعيف لا يتحمل كل هذا العنف، لذا يتوجب على الدول بسن الجزاءات على مرتكبي هذا الجرم.

ومما تقدم يتضح لدي أن سلطنة عمان اهتمت بالطفل اهتماما كبيرا، حيث إن الاتفاقية تشمل كل الجوانب المتصلة بحياة الطفل، سواء من حيث الحماية أو من حيث تطبيق الجزاءات على منتهكي حقوق الطفل، ومن الملاحظ أن هناك تشابها كبيرا بين نصوص الاتفاقية وبين حقوق الطفل التي ت تكلمنا عنها في الفصل الماضي، إلا أن بعض نصوص الاتفاقية تخالف أحكام الدين الإسلامي، وأرى ليس بالضرورة الأخذ بجميع النصوص، لأنها لا تناسب الدول العربية الإسلامية، وهذا ما نجده من حكومة السلطنة حيث وضعت تحفظات على هذه الاتفاقية.

??