الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٧٩الفصل الثالث: الجرائم الواقعة على الطفل الجسدية والعقلية والحماية
الجزائية لها في الشريعة الإسلامية والقانون العماني (قانون الطفل العماني، قانون الجزاء العماني).
الأطفال ثروة الوطن وأمل الأمة وشباب الغد؛ لذلك تبذل جميع الدول كافة الوسائل والجهود المتاحة من أجل الطفل وحياته، وتوفير كافة السبل لضمان حياة مستقرة ملائمة ليعيش حياة كريمة، ولصغر سن الطفل وضعفه الجسدي والعقلي يحتاج إلى رعاية خاصة وحماية قانونية قوية. ونظرا لضعف الطفل جسديا وعقليا بسبب عدم اكتمال نموه؛ فإنه عرضة للعديد من الجرائم الماسة بحقه في الحياة وسلامة جسمه وعقله من الأخطار إلى جانب تلك الجرائم الماسة بأخلاقه، لذلك اتخذت التشريعات الإسلامية والوضعية إجراءات وتدابير القصد من ورائها ضمان هذه الحقوق ومعاقبة من يتعدى عليها.
بالتالي فإن ضمان حق الطفل جزائيا تقتضي من تجريم كل صور الإيذاء الجسدية والعقلية، فالشريعة الإسلامية كان لها دور في تطبيق الحدود على الجاني، ولكن الشريعة الإسلامية لم توضع أحكاما خاصة زائدة للطفل من حيث الجزاء المطبق للجاني، فجعلت أحكام الطفل بنفس منزلة أحكام الكبار المجني عليهم.
وكذلك القانون العماني قد جرم الجرائم التي تقع على هذه الحقوق ووضع نصوصا جزائيا عديدة، ولم تجمع هذه النصوص في صعيد واحد إنما وزعها المشرع العماني في أكثر من قانون، إلى جانب هذا نجد إن المشرع العماني خص الطفل بأحكام لم يساو فيها الكبير من حيث الجزاءات
المطبقة على الجاني.
67