الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق الهادي، سلطان بن خلفان بن عبد الله

الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٤

إن الإعلام يعد أحد مجالات الغزو الفكري للعالم الإسلامي؛ بل وأشدها خطرا وفتكا وتأثيرا بالأمة؛

لما له من قدرة للوصول إلى ملايين الناس في الوقت ذاته، كما أن وسائلها مرغوبة ومحببة في نفوس الناس، وقد فطن أعداء الإسلام لخطورة هذا المجال فكرسوا نشاطهم وبذلوا قصارى جهدهم في استغلاله لبث ما هدّامة، وتكمن الخطورة في ذلك أن وسائل الإعلام العالمية تخضع للسيطرة الغربية

يريدون من أفكار وقيم والصهيونية العالمية.

والألعاب الإلكترونية من أهم وسائل الإعلام الحديثة وأكثرها انتشارا، حيث «ينفق الأطفال سنويا على مستوى العالم أجمع حوالي 10 بلايين دولار على نينتندو Nintendo» وحدها، ناهيك عن سيجا Sega» والآخرين من القادمين الجدد"، وهذه الوسيلة أشد وسائل الإعلام خطرا وأكثرها تأثيرا؛ لأنها لا تقتصر فيما تقدمه على المؤثرات المرئية والصوتية كباقي الوسائل؛ بل تزيد عليها أن الممارس لها مشارك في أحداثها ومجرياتها وفق أحكام اللعبة وأهدافها، مما يوفر لمستخدميها المتعة والإثار والتسلية، وتجعلهم أكثر انسجاما واندماجا في اللعبة، مما يجعلها وسيلة فعّالة ومؤثرة يستغلها أعداء الإسلام لبث العقائد الباطلة والأفكار المضللة والأخلاق والسلوكيات المنحرفة.

وخلال هذا الفصل سنتعرف على أثر هذه الألعاب في العقيدة والأخلاق، ثم نتعرف على واقع الاستهلاك الإسلامي وما هي التطلعات الإسلامية البديلة لها، وكل ذلك من خلال المباحث التالية: المبحث الأول: أثر الألعاب الإلكترونية في العقيدة:

تنوعت الأفكار والمعتقدات التي تبتها الألعاب الإلكترونية، التي في غالبها لا تتناسب مع عقيدة المسلمين، إما بسبب اعتمادها على أساطير وخرافات يونانية، تدعو إلى التجسيم وتعدد الآله، أو تكون مستوحاة من خيال مصمميها الذين يستندون إلى العقائد الوثنية والإلحادية وقد يدعمها الكره للإسلام وأتباعه. ونحن بصدد ذكر نبذة من المظاهر التي تحتويها هذه الألعاب وبيان آثارها في هذا المبحث الذي يتناول:

1 - انتهاكات الألعاب الإلكترونية للعقيدة.

-2 - نماذج من انتهاكات الألعاب الإلكترونية للعقيدة وآثارها.

العجمي، عبدالله عوض راشد، الغزو الفكري عبر وسائل الإعلام المرئي وخطره على المجتمع. بحث مدعوم من إدارة الأبحاث بجامعة

الكويت، دط، دت، ص 386، (بتصرف).

2 كيلش، ثورة الإنفوميديا، ص 146.