الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٦إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَامُ (آل عمران، 19)، ويقول سبحانه: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا
فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ (آل عمران، 85).
ثانيا: انتهاكات الألعاب الإلكترونية للتوحيد:
التوحيد لغة: مصدر وحد أي جعله واحداً، والواحد مبني على انقطاع النظير وعوز المثل، ويقصد به هنا الإيمان بالله وحده لا شريك له، ويتضمن هذا الإيمان اعتقاد كونه تعالى مفردا في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله وعبادته وسائر كمالاته، لا يشاركه شيء ما بوجه من الوجوه واعتقاد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبد الله الأمين ورسوله المبين إلى الإنس والجن أجمعين وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن ما جاء به حق من عند الله رب العالمين، وأنه بلغ ما كلف وأرسل به إلى المكلفين مع الإقرار بكل ذلك قولا باللسان، فمجموع هذه الثلاثة هو التوحيد الواجب علمه واعتقاده، ولكننا نجد الكثير من الألعاب الإلكترونية انتهكت هذه المسلمات وصادمت هذه الحقائق، وخاصة ما يتعلق بالركن الأول منها وهو معرفة الله سبحانه وتعالى «وما يجب اعتقاده فيه وجوبا واثباتا، وما يجب اعتقاده نفيا واستحالة"، فنسبت إليه أمورا تستحيل في حقه، ونفت عنه عنه أمورا واجبة في حقه مستندة في ذلك إلى عقائد وخرافات وثنية، وعقائد نصرانية محرّفة ومضللة ورموز ماسونية شيطانية مخالفة في ذلك عقيدة التوحيد.
ومن ضمن هذه الانتهاكات والمخالفات
1 - تتضمن بعض الألعاب قوى وآلهة مختلفة، تظهر وكأنها نازلة من السماء ولها أجسام كبيرة، وقامات عالية، ولحى طويلة ونحو ذلك، كلعبة إله الحرب «God of War».
الزبيدي، محمد مرتضى الحسينيت 1205 هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، ت: عبدالمنعم خليل وكريم سيد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1428 هـ، 2007 م، مج 5، ص 148 - 150، مادة "وحد"، (بتصرف).
2 أبو مسلم، ناصر بن سالم الرواحي البهلاني (ت 1339 هـ)، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مكتبة مسقط، ط 3، 1430 هـ / 2009 م، ج 1، ص 60، (بتصرف).
الجيطالي، إسماعيل بن موسى (ت) 750 هـ، قواعد الإسلام ت بكلي عبدالرحمن بن عمر مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، ط 4، 1423 هـ / 2003 م، ص 7 - 9، (بتصرف).
الماسونية: هي منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة، وتتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض الشديدين خاصة في شعائرها وأهدافها، فقيل أنها تسعى للسيطرة على العالم وتوحيدهم ضمن أفكارهم، وتتهم بأنها من محاربي الفكر الديني وناشري الفكر
العلماني.